بالمستندات .. حزب سياسي يسطو على مسرح مُخصص لوزارة الثقافة لأغراض إنتخابية

 

 

بالمستندات .. حزب سياسي يسطو على مسرح مُخصص لوزارة الثقافة لأغراض إنتخابية
المحلة – محمد مأمون .
=============
في الوقت الذي أسفرت فيه جهود الدكتور محمد خليفة عضو مجلس النواب عن بندر المحلة بالتعاون مع وزارة الثقافة عن الحصول على تخصيص رئاسة الوزراء بنقل تبعية مسرح 23 يوليو من مجلس مدينة المحلة إلى وزارة الثقافة لتطويره ، إستيقظت المدينة المنكوبة كالعادة على سطو غير مبرر من أحد الأحزاب على قرار التخصيص وحلم أبناء المدينة ومحاولة تحويل المسرح لأنشطة خدمية إن صح توصيفها فلن تجد لها مسمى سوى ” فرشة إنتخابية”
 
كان أهالي المدينة قد إستيقظوا ليجدوا واجهة المسرح قد تحولت لما يشبه بالحملة الإنتخابية لأحد الأحزاب التي كست واجهته ، لترحب بالسادة أرباب المعاشات بالمحلة الكبرى في مقر صرف المعاشات الجديد ، الأمر الذي أثار دهشة من يعلمون جيداً بأمر المسرح والخطوات التي تمت منذ السعى لتخصيصه حتى أخر معاينة من وزارة الثقافة للمسرح منذ أيام والمعوقات التي تسببت في تأخير عودة الروح من جديد للمسرح حتى الأن .
 
الحزب الذي أثار هذه الأزمة إستند لطلب مقدم منه لمحافظ الغربية الجديد بوساطة أحد النواب بتاريخ 15 من الشهر الجاري بالموافقة على عمل صيانة وتنظيف للمسرح حتى يتمكن أصحاب المعاشات من إستلام معاشاتهم من هذا المكان ، مع تعهد الحزب بعمل الصيانة اللازمة للمسرح ليكون جاهزا لإستقبال أي مناسبة وطنية لخدمة أهل المحلة الكرام .
 
كان الحزب قد تجاهل قرار رئاسة الوزراء بتاريخ 23 أكتوبر لعام 2017 والذي يقضى بتخصيص قطعة أرض من أملاك الدولة الخاصة بمساحة 650 متر مربع الكائنة بجوار مجلس مدينة المحلة الكبرى بالمجان لصالح وزارة الثقافة لتطوير مسرح 23 يوليو المقام عليها ، وأغفل أن طلبه قد خالف القانون حيث لا تملك المحافظة حالياً إلغاء تخصيص رئاسة الوزراء المشار إليه ، أو التعامل مع المسرح بالمنح للغير بعد نقل تبعيته لوزارة الثقافة .
 
الجدير بالذكر أن صراعات قد نشأت بين أكثر من أمانة داخل نفس الحزب حول نسب هذا الإنجاز الوهمي لهم ، ليجد المواطن نفسه في حيرة من أمره حول مصير المسرح الذي أصبح لقمة سائغة يتهافت عليها سماسرة الإنتخابات ، ولم يخلو المشهد من ظهور أحد أهم رجال الأعمال بالمدينة والذي تحوم حوله شبهات عن تورطه بأزمة فساد بأحد الأندية الكبرى بالمدينة .
 
أما المحزن في هذه المهزلة تداول بعض الأشخاص لقضية السطو على المسرح من جانب واحد وهو الهجوم على النائب الذي نجح في تخصيص المسرح لوزارة الثقافة تهميشاً لدوره دون الوضع في الإعتبار أن عودة الروح للمسرح الذي تحول إلى خرابة سكنتها الفئران لأكثر من عشرين عاماً يُعد حقاً إنجازاً للنائب لا يمكن تجاهله .
 
وكالعادة صاحبت الأزمة تُرهات من مُدعي العمل الصحفي وذوي الأقنعة المتلونة تشيد بدور الحزب الذي نجح في القضاء على أزمة مبيت أصحاب المعاشات على الأرصفة شهرياً في إنتظار موعد صرف المعاشات بسبب قلة عدد المنافذ ، وهو ما يخالف صحيح الواقع حيث يتواجد عدد كبير من ماكينات الصراف الآلي بالمدينة كفيلة بالقضاء على هذه الأزمة ، بالإضافة لوجود أماكن أخرى بديلة كان من الواجب على الحزب إستغلالها بعيداً عن فكرة السطو على المسرح الذي إنتظرته المدينة المهمشة لإعادة الحياة الفنية والثقافية بها منذ سنوات .

Related posts