الولايات المتحدة والمقايضه السورية كعادتها الولايات المتحدة الامريكية حينما تجد وضعها الدولي كتب / احمد الجويلي

 

حرج تبدأ في ايهام الجميع انها لازالت تبسط سيطرتها علي مجريات الامور علي الساحة الدولية وحول ما قاله السيد جيمس جيفري، ممثل أمريكا الخاص بملف سوريا في مؤتمر صحفي اخير
ثمة وقف إطلاق نار نسبي قائم في سوريا اليوم، باستثناء القتال الذي نقوده مع حلفائنا من قوات سوريا الديمقراطية على طول نهر الفرات ضد تنظيم داعش، ولكن لسوء الحظ، لم ينته النزاع بعد وما زال ثمة مخاطر”
وفي ذلك تأكيد ضمني باقحام القوات الديموقراطية في الامر حول انها جزء اصيل من تسوية النزاع داخل سوريا بوصفه حلفائهم ولا ادري بكل صراحة كيف لممثل دولة كبرى مث الولايات المتحدة الامريكية ان يقع في هذا الخطأ الفادح الذي من شأنه يؤكد علي
انهم ينتهكون كافة مواثيق الامم المتحدة التي تؤكد وتحرص دائما علي سيادة الدولة والشرعية الرسمية للدول عبر وصفه بلفظ الحلفاء علي قوات عسكرية غير رسمية والتي من المنطقي ان نطلق عليها مصطلح “مليشيا” وإلا فلماذا تقاتل الولايات المتحدة في اليمن حتي الان وان كانت لفظ النزاع موجود ضمن المعادلة
وقد اكد علي انه تشارك في سوريا خمس قوات خارجية – أمريكية وإيرانية وتركية وروسية والوحدات الجوية الإسرائيلية في بعض الأحيان – والسبب هو تحقيقا لمصالح وجودية مهمة أو مصالح جيرانها في حالات عدة وهذا لكي يضفي مشروعية علي ما تقوم به الولايات المتحدة حيث يقول السيد جيفري ان ما تفعله الولايات المتحدة هي مصالح هامة لها كما هي مصالح كافة الدول المشاركة وبإطلاق الفزاعات التي تغنت بها الولايات المتحدة لعقود طويلة وهي القاعدة وحزب الله وداعش وجبهة النصرى
واعتقد ان قوله بان التصعيد مازال واردا بان ثمة عمليات جديدة ستحدث في المنطقة تحت هؤلاء الاسماء التي قد ذكرها السيد الممثل حتي تحدث المبررات الواقعية لهذا التصعيد الذي تراه إن اقضت مصلحة الولايات المتحدة ذلك في اي وقت واخيرا قد اشار السيد المثثل ضمنيا بان اموال اعادة الاعمار لسوريا لن تبدأ في التدفق من المجتمع الدولي كافة والذي هو حق اصيل لكافة الدول ضمن مواثيق الامم المتحدة قبل ان يرى هو نصرا استراتيجيا للقوات الوطنية السورية وسيطرة كاملة علي البلاد وبذلك اشارة هامة بانه لن تسمح الولايات المتحدة بإعادة الاعمار الا اذا رأت انه هو الوقت المناسب لتسوية النزاع وحتي ترى النصر الاستراتيجي الذي تريده هي وليست اي دولة أخرى مشاركة في هذه الحرب وقد اكد ان يعقد جدول اعمال هو يراه مناسب لن يحدث اي تقدم وهنا نقول السؤال الاهم
إذا كانت الولايات المتحدة ممسكة بزمام الامور لهذه الدرجة الفعالة فلما لم تنهي النزاع حتي الان!؟
وانها اذ ترى انه لن يتحقق التحسن والتسوية في الملف السوري إلا اذا رأت ذلك مناسبا لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة أو مصالح حلفائها فبناء علي ذلك ما قاله نستطيع مما قاله الاستنتاج بأن الولايات المتحدة لها اتصالات ما مع التنظيمات المتطرفة التي سبق وذكرتها وانها لاتتوقف لانه لم تعطي الولايات المتحدة الاشارة بان مصالحها الاستراتيجية قد تحققت وعليهم بالتوقف الان!
إما ان يكون كلام السيد جيفير متناقدا مع الواقع أو هو مجرد إيهام اعلامي للعالم بان السيطرة مازلت في يد الولايات المتحدة الامريكية أو انها هي تقدم الدعم والوقود في استمرار الحرب في سوريا حتي تتم مصالحها الاستراتيجية هي وحلفائها في المنطقة وعلي السيد الممثل جيفيري الاختيار بين تلك الاختيارات النابعة من مما قاله في مؤتمره الصحفي علي لسانه شخصياً

Related posts