“الوفاء” – ومعناه الصحيح ….
بقلم – عدلى محمد عيسى
متى ؟!!
يكون الصديق وفياً لصديقه !!
ومتى – يصبح الجار يخاف على جاره ؟!!
ومتى – يعرف ( الإنسان ) الذى فضله “الله” على ملائكته – معنى كلمة ( إنسان ) ؟!!
فى تعامله وأخلاقه وأمانته ، التى زرعها “الله” فى قلوب ولد نبيه “آدم” عليه السلام ( أبو الأنبياء ) !!
فهذه القيم والأمانة وصدق القول ، كل هذه الأشياء ضاعت من ( البعض الكثير ) – تحت مسميات يعف اللسان عن ذكرها ووصفها – ( بأسماء غريبة ) ما كنا نعرفها فى عصورنا وإلى وقت حتى غير بعيد !!!!
كل هذه الأشياء أصبحت الآن هى لغة الشارع ، ومنها على سبيل المثال ( ضربت فلان على عينه !! ) ، وهي فى صحيحها يعنى ( سرقته ) !
وأمثلة كثيرة بمسيات مشابهة لا حصر لها !!!!
فهل ما تقدمنا به وفيه هو ردائة الكلام وإنحدار الأخلاق وإنعدام القيم ؟!!
عدم الوفاء بالأمانات وعدم الضمير ، وأن يستحل البعض سرقة غيرهم فى العلن – وبعيون بجحة ولسان ينطق كذباً وصاحبه يعلم تماماً أنه كاذب ، أو سارق أو إستحل مال الناس – ويقبله على نفسه ( بنفس راضية للمال الذى يسرقه من غيره )، أو إغتصبه لأن شخص ما قد إستأمنه ووضع فيه ثقته ، وإتخذه مثل ولده وتعامل معه بكل الإحسان فى ( شدته التى إبتلاه بها الله ) !
أفلا تتذكر – أيها الإنسان ما قدمت الناس لك من رعاية ، وإحتضان ، ومساعدة ؟!!
فى حين أن أقرب من هم لك تجاهلوك ولم يساعدوك ، إلا فقط بسؤالهم عنك الذى لا ينفع ؟!!!!
وبعد هذا تريد سرقة من وقفوا بجوارك وقدموا الإحسان ؟!
هل تعتقد وأمثالك ممن فيهم تلك الصفات التى لا يتشرف بها ( الإنسان ) – أن “الله” سيبارك لهم فيما إستحلوه وهو حرام ؟!!
ما نهبوه وسرقوه أو يريدون نهبه وسرقته !!
ألم تتذكر قوله تعالى فى كتابه الكريم :-
بسم الله الرحمن الرحيم
“المال والبنون زينة الحياة الدنيا ، والباقيات الصالحات ، خير عند ربك ثواباً وخير أملا”
صدق الله العظيم – حقاً وصدقاً .
فماذا إدخرت لنفسك من تلك الباقيات الصالحات – يوم العرض على “الله” عز وجل ، فى ( يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ) !!!!
كيف ستواجه “الله” سبحانه – فى يوم مقداره ألف سنة مما تعدون – بلسان كاذب وضمير مات فى صدر صاحبه ، ونفس قبلت الحرام ألم تتذكر أو تعلم أن من ظلم وقبل مال بغير الحق – قد وضع فى جوفه ( نار موقدة ) – وسيوضع بها فى آخراه ؟!
إن “الله” ليس بغافل عما تفعلون .
يابن “آدم” – إفعل ما شئت فلن تنال من الدنيا إلا ما قسم “الله” لك – ولا تكن للرزق مجروح الفؤاد ، الرزق ليس بيد أحد بل من رب العباد .
ردوا المظالم إلى أصحابها ولأهلها – قبل أن تلاقوا “الله” بوجوه مسودة – ولا تغرنكم الدنيا “الموت” يأتى بغتة ، وإن حساب ربك لعظيم .
وقل يا نفسى تربى إن لقاء ربى لقريب ، والله أقرب إلينا من حبل الوريد ….
وسيأتى يوم ما أقربه تشهد عليكم أيديكم وأرجلكم وألسنتكم بما كسبتم ….
والله عليم خبير .
