المطاردات الإلكترونية واللعب مع العقول

كتبت: ناهد رضوان
بداية، للحماية من الاختراق، و الابتزاز، عليك حماية جهازك بكلمة سر قوية لا يعرفها غيرك، وعدم الاحتفاظ بصورك الشخصية على الهاتف، أو أى جهاز متصل بالانترنت، وعدم ترك الهاتف فى يد غيرك، فهذا طريقهم لتحقق المخطط الأكبر للتدمير، من خلال البيانات الشخصية، وما يقوموا وتقوموا بنشرة على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، من معلومات وفيديو وصور ، ومدى التأثير والتأثر لما ينشر، وردود الأفعال المختلفة، كل ذلك يساعد فى التعرف على العقلية، وهنا يبدأ التلاعب واللعب مع العقل، بعد التحليل، ومعرفة الثغرات للتسلل والدخول، وغرس مفاهيم و قيم خاطئة، وافكار كاذبة، وتشويه شخصيات ورموز، بقصد إثارة البلبلة والجدل والكراهية، وقيام الثورات، واستغلال نقاط الضعف، كل ذلك يبدأ من الإنسان، هذا المواطن الغارق فى غيبوبة الجهل واللاوعى والإدراك والفهم، بموافقته ودون الضغط عليه، فأصبحنا ضحايا للجرائم والقرصنة الالكترونية المختلفة، واصبحنا لعبة فى يد لاعب معلوم ومعروف، عاجزين عن أخذ موقف حازم، ورد رادع ضده، بسبب الخوف والجهل والفقر، والهروب من الواقع، والعجز عن المواجهة، نحن فى حروب شديدة الخطورة، لا تعترف بالزكام والمكان، حرب التكنولوجيا مع الإنسان، بالرغم من أنه هو من اخترعها، فهل اخترعها لتدميره أم تطويره.
أربعين مليون مصرى يستخدمون الانترنت، رقم مخيف، يؤكد كم نحن مستهدفون، و مراقبون، من خلال التقنيات الحديثة التى اصبحت لا غنى عنها، بل أصبحت أسلوب حياة، فالمطاردة الإلكترونية تحدث من خلال اختراق الحاسب الآلى، والتليفون المحمول والدخول للبيانات الشخصية والصور، والعناوين، وأرقام الحسابات بالبنوك، بل إنهم تقريبا يعيشوا معك حياتك، من خلال الاختراق، بسبب ذكاء الهاكرز، وجهل المستخدمين، وعدم حماية بياناتهم من السرقة والتعرض، للابتزاز، والتهديد، الذى قد يصل إلى تشويه السمعة والاخلاق والقتل، ليس هذا فحسب، بل يتم اختراق مؤسسات الدول المختلفة، ويتسبب فى تهديد الأمن القومى للدول، فعلينا الحذر والحرص، فى استخدام الانترنت، ومواقع التواصل، سواء قراءة، أوكتابة، واستعراض لمواقع مختلفة، أو نشر معلومات، فكل ما تقوم به مراقب، ويتم دراسته وتحليله، ليبدأ اللعب مع العقل، نعم، فأنت مستهدف ، لتحقيق أحلامهم فى الاحتلال والحصول على الخيرات و الثروات، التى لا نعرف قيمتها حتى الآن، فيقوموا بتقوية، روح الإحباط والانهزامية، والسلبية، وفقدان الثقة، حتى تصل إلى فقدان الأمان، و الانتماء، بتخطط محكم ومدبر.
والسؤال الذى يطرح نفسه وبقوة، ونحن فى ظل التقدم التكنولوجى، من المسئول عن كوننا العِتاد والعُدة لأعداء معروفين ؟ ومتى نطبق ما نقول، ونعمل بما نعلم؟ متى نحب أنفسنا ونحب وطننا؟

Related posts