المستحيل فى عيونك انت

المستحيل فى عيونك ان

بقلمى / مصطفي عبدالله

* لكى يصل الإنسان إلى النجاح لا بد ان يمر بالتعب والشقاء …. وصاحب الإرادة القوية هو من يتغلب على نفسه لنجاح نفسه بنفسه .

* فذات يوم وبأحد الجامعات حضر أحد الطلاب متاخرا محاضرة إحدى مواد العلوم الكميائية ، وكان دكتور المادة قد انتهى من الشرح ، الا ان الطالب وجد سؤالين بالسبورة عن تلك المادة فنقلهما بسرعة وخرج من القاعة وعندما رجع إلى البيت بدء يفكر في حل لهما .

* ولكن السؤالين كانتا فى غاية الصعوبة … وقرر انه ولا بد ان يستطيع حل هذين السؤالين رغم صعوبتهما معاقبا نفسه ان يحلهما بمفرده نظرا لعدم حضوره المحاضرة من البداية وان لا يكون سببا فى ارهاق زملائه فى شرحهما له ، وان يستطيع ارضاء دكتور المادة الذى منعه من حضور محاضراته اسبوعا نظرا لتأخره عن تلك المحاضرة وعدم حضورها .

* وبدأ الطالب فى البحث المتواصل لايجاد الحل لهذين السؤالين … وبدا بالبحث عبر مكتبة الجامعة والمكتبات الأخرى والانترنت وإجراء التجارب بالمعمل …. وخلال هذا الأسبوع استطاع أن يحل المسألة الأولى وهو ناقم على الدكتور الذى أعطاهم هذا الواجب الصعب .

وعند عودته للمحاضرة مرة اخرى تعجب أن الدكتور لم يطلب منه حل الواجب والنتيجة التى توصل إليها بالمعمل !!!

* فذهب إليه وقال له يا دكتور لقد استغرقت في حل المسألة الأولى من بحث وتجارب أسبوعا كاملا وهذه نتيجة الواجب والبحث الذى توصلت إليه في عدد ستة ورقات ؟!!! .

* اندهش الدكتور وتعجب وقال للطالب ولكني لم أعطيكم أي واجب !!! وان المسألتان التي كتبتهما على السبورة هي أمثلة كتبتها للطلاب ، لمسائل عجز العلم عن حلها….. فكيف استطعت ذلك وقمت بحل مسألة من المسالتين عجز العلم عن ايجاد حل لهما ؟!!!

 

* لذلك فالقناعة والارادة السلبية جعلت الكثير من العلماء لا يفكرون حتى في محاولة لحل هذه المسألة …. ولو كان هذا الطالب قد حضر المحاضرة ابتداءا ولم يتاخر عنها ثم حرمانه اسبوع من حضور محاضرات هذا الدكتور ، ما كان فكر قط فى حل مسالة من هاتين المسالتين …. ولكن رب ضارة نافعة … وأصبحت هذه المسألة بورقاتها الستة علم فى علوم الكيمياء افاد البشرية والانسانية .

* فكم وكم سيطرت علينا عبارات العجز …. ما أقدر ، لا استطيع ، مستحيل …. ولكن متى تحررنا من قيودنا انطلقنا إلى الفضاء الرحب .

* فكن انت أينما كنت واكسر جميع الحواجز وحقق اصعب المستحيلات .

Related posts