القدرات والصفات الرئيسية لإختيار رئيس مصر القادم .
بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
بعد ثورتين متتاليتين أصبح فى مصر رئيس منتخب من الشعب ليحكم مصر وشعبها 4 سنوات بكل سلبياتها وإيجابياتها ولكن الإيجابيات أكثر وأصبح عندنا برلمان يمثل جميع الفئات وأحزاب تسعى لأن تكون أحزابا ولكن ليس هناك حزب يشار له بالبنان .
أيضا أصبح عندنا مؤسسات هى عصب الدولة ولكن مجرد وجود هذه المؤسسات لايعنى إكتمال الديمقراطية فكرا وسلوكا لأن العبرة بأداء هذه المؤسسات والعلاقات بينها وكذلك العلاقات بينها وبين الشعب إلى جانب المشاركة الجادة فى إتخاذ القرارات المهمة . من ناحية أخرى مصر تعيش حالة مصيرية جادة هى مرحلة إختيار رئيس بعد إنتهاء فترة رئاسة الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى وهى مرحلة ليست سهلة خاصة ونحن على بوابة حروب مفتوحة على مصر من جميع الجهات وليست حربا واحدة تتطلب رئيس يتميز بقوة إتخاذ القرار وسرعة تنفيذه وله القدرة على تغير السلبيات المنتشرة فى مفاصل مؤسسات الدولة هنا أقول إن الإنتخابات يسبقها الإختيار وكلاهما مسؤلية المواطن فهو عليه الإختيار ثم المشاركة فى عملية الإنتخاب لأعلى منصب و وظيفة فى الدولة وأقول هنا وظيفة لأن هذه الوظيفة مسؤلياتها ضخمة لكنها تظل وظيفة يجب أن يكون الإختيار لها حسب القاعدة العلمية ( الشخص المناسب فى المكان المناسب ).
لقد عايش الشعب المصرى وعاصر عددا كبيرا من النظم السياسية والرؤساء لكل منهما عيوبه ومميزاته وتكونت لديه الخبرة والقدرة على تحديد إعتبارات الإختيار بدرجة كبيرة من الموضوعية . ويبقى السؤال ؟
ماهى المواصفات المهنية المطلوب توافرها فيمن يشغل ذلك المنصب فى هذه المرحلة الصعبة التى تمر بها مصر الآن ؟ هناك الآن مرشحان نريد منهم واحدا فقط يحمل المواصفات الآتى ذكرها :
نحتاج إلى شخص قادر أن يحقق لنا الأمن والأمان والإستقرار الذى بدونه لايمكن تحقيق أهداف هذا الشعب وطموحاته وآماله العريضة ، أن يؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وأن يكون ولاؤه للوطن دون سواه .
أن يسعى إليه المنصب وأن يكون عنده الخبرة فى إختيار المشروعات التى يحتاجها الوطن والشعب وأن يكون قادر على تحويل التصريحات إلى واقع نعيشه وأن يحترم شعبه ولايعطيه آمالا غير واقعية أن يكون قدوة لجميع فئات الشعب ولايفضل فئة على فئة أخرى ألا يكون خلفه حاشية تستغل السلطة لمكاسب مادية أو سياسية أن يكون لديه مناعة تحميه من أمراض الكرسى الرئاسى .
أن يكون عنده إدراك للواقع الذى نعيشه فى مرحلة صعبة نواجه فيها الأعداء من الداخل والخارج معا لتوقعات تتزايد وموارد تتناقص أن يكون عنده حتمية التوفيق بين ماهو مطلوب وماهو متاح نريد من يدرك ويشعر بآمال الشعب ومشاكله وله القدرة على التعامل معها بصبر وحنكة وصراحة وشفافية .
نريد من يتميز بالنزاهة ورفض الفساد بكل أشكاله إذا وعد أوفى لايهادن يؤمن بما تستحق مصر من مكانة وقيمة فى المنطقة والعالم أجمع يشعر بالمحبة لجميع المواطنين ويساوى بينهم بلا تفرقة يحترم الإختلاف فى الرأى أن يكون هادىء الطبع يحاور دون إنفعال يفضل الفكر والأداء على الحناجر والتصريحات .
هذه أهم القدرات والصفات الأساسية التى يجب أن تكون فى مرشح نقبل على إنتخابه ليكون رئيس قادم لمصر .