العلم والعمل

الشرقيه ايمان الحملي
*******
هذا الموضوع يبدو لي وللقاريء موضوعا قديما ، وليس كل قديم نستطيع أن نستغني عنه ، ولكنه من وجهة نظري موضوع مستمر استمرار الحياة .
فالعلم خطة وتنظير ودليل ونسبة ، وحينما نطبق هذا العلم نسميه عملا ، فالعلم حينما يكون غير قابل للتطبيق ، ولايفيد الانسانية فماذا ستكون جدواه ؟!
ولذا ركز دين الإسلام الحنيف على ربط العقيدة والعلم بالعمل ، فالإيمان ماوقر في القلب وصدقه العمل .
فالعمل هو الجانب التطبيقي للعلم ، وبدون العمل لاجدوى لما نعلم ، وغالبا هذا هو الفرق بين المجتمعات المتقدمة والمجتمعات المتخلفة ، فالعلم منشور في كل أنحاء الكون في هذه الفترة التي نعيشها ، لكن من يمكنه تطبيق هذا العلم هو الذي سوف يكون متقدما ومتطورا ، وقد التقيت بشباب كثيرين من المخترعين ، لكنهم يواجهون صعوبات في تطبيقات هذه المخترعات ، ربما لأسباب متعددة لست أنوي التحدث فيها الآن .
لكننا جميعنا مسئولون عن العمل بطريق العلم ، ومسئولون عن تحصيل العلم المفيد .
هذا كلام بسيط جدا من وجهة نظري وكذلك يعرفه القاريء لكلماتي ، لكنه رغم بساطته مهم جدا لحياتنا ، فوجود بطالة يعني أننا نتعلم علما لا نحتاجه أو علما غير قابل للتطبيق ، وبالتالي فلاجدوى لما نتعلم ، وربما هذا ما ينشر الإحباطات في نفوس بعض الشباب ، حينما يتخرجون من جامعات أو معاهد ولا يجدون عملا ، لأن ماتعلموه لم يكن مرتبطا بسوق العمل ، وكلمة سوق العمل رغم أنها علمية جدا إلا أنها تعني في أبسط صورة لها ، أنهم تعلموا علما لايرتبط بالواقع الذي نعيشه ، وهذا ما يجعلنا نصر على الحديث عن تاريخنا القديم بعظمته ونترك حاضرنا الذي يحتاج إلى نظرة جادة منا .
تحياتي لكل قاريء ولكل من ربط بين علمه وعمله من أجل رفعة الإنسانية وبخاصة هذا الوطن الغالي مصر .
بقلم / إيمان الحملي

Related posts