الشعب المصري يحترق بنار الأسعار .

بقلم . مختار القاضي .
لاتمر فتره قصيره الا وتذداد الاسعار توحشا وقد بدأت بزياده الوقود والغاز والنت وشبكات الاتصالات والمواصلات والمواد الغذائيه والادويه بصوره لم ترحم احد . الحكومات المتتاليه منذ عده سنوات لم تحقق اي تطلعات للشعب المصري علي الإطلاق سوي الحديث عن مشروعات وإنجازات لم يجني الشعب من ورائها سوي مذيدا من الفقر والجهل والمرض . اكتوي الشعب المصري بنار الاسعار ووقع مابين حروب علي الإرهاب والفساد والأميه الي حرب علي امنه وسلامته وأستقراره ولقمه عيشه . ان مايحدث اليوم من رفع اسعار الكهرباء والبنزين بأنواعه مع رفع اسعار المترو ومصاريف المدارس بأضعاف مضاعفه كارثه حقيقيه تهدد الامن القومي المصري وتصب في صالح أعداء الوطن المتربصين به في كل مكان . الغريب ان كافه الجهات الأمنيه والوطنيين والسياسيين قد حذروا مرارا وتكرارا من المبالغه في رفع الاسعار رغم تدني الأجور وضعف قيمه الجنيه امام الدولار بصوره لم تحدث في التاريخ علي الإطلاق . ان هذه هي حكومه الشعب اقسمت علي العمل لصالح الشعب ولايمكن ابدا ان نتخيل قيامها جهارا نهارا بتدمير الفقراء ومحاربتهم في ارزاقهم ولقمه عيشهم وضرب الطبقه الوسطي بمضاعفه الاسعار بصوره تفوق الأسعار العالميه مقابل ذيادات ذهيده في اجور العاملين بالدوله لاتكفي بأي حال من الأحوال نار الاسعار التي اصبح الشعب يحترق بها يوميا وكأنه يحاسب في جهنم من ضرائب وخصومات ورسوم وجمارك . ان تحميل الشعب وحده فاتوره فشل الحكومه في وضع حلول للازمه الاقتصاديه غير مقبول بالمره فالفقراء لاذنب لهم من قريب او بعيد في هذا الفشل فهم لم يستدينوا من البنك الدولي ولم يتأمروا ضد مصر ولم يقفوا مع الخونه والعملاء الذين يريدون بمصر الشر لانهم اهل الشر . لقد ارتفعت الاسعار بطريقه غير محسوبه وبقسوه وعذاب كبيرين لاطاقه للمواطن المصري علي تحملها علي الإطلاق وهي ذيادات لم تحدث في تاريخ مصر ولامبرر لها وتعرض الوطن لثورات جديده وانهيارات اقتصاديه بعد ان اصبح الشعب فريسه للحكومه تفعل به ماتشاء . الغريب انه رغم وجود حلول لكل المشاكل الا ان تلك الحكومه لم تجد حلا الا عقاب جماعي للشعب المصري في قوت يومه عقاب دون ذنب عقاب لان حكوماته فشلت في اداره موارد الدوله وجعلت الشعب مدينا بالمليارات لعده عقود قادمه لدول وحكومات وبنوك وصناديق لاطاقه له بتحمل عواقب هذه الديون ومطلوب من الفقراء وحدهم سدادها . ان غرق الشعب في الديون وعقابه بالاسعار جريمه كبيره في حق مواطنيه وفي الوقت الذي تسعي الحكومات في كافه الدول المتقدمه للارتقاء بشعوبها وتحقيق العداله الإجتماعيه نجد ان ميزان العدل قد اختل في بلادنا ولم يراعي الابعاد الإقتصاديه لجموع الشعب المصري الذي اصبح في مهب الريح ضحيه لقرارات غير مسئوله من حكومات فاشله وقاصره وقاسيه تعمل علي انكسار الشعب وتحطيمه والاستهانه به وكسر ارادته ليكون لقمه سائغه لاعداء الوطن . ان من يتقاضون المرتبات العاليه ويسكنون القصور والفيلات ويجلسون تحت التكييف لم ولن يسلموا من غضب الشعب لو قام ضدهم وطالب بحقوقه الضائعه . ان العداله الاجتماعيه هي ان ترتفع الاجور وتجابه الاسعار وليس ان تحرق الاسعار الحميع . ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ولاتدفعوا الشعب لثوره جديده لم ولن ترحم احد ممن اساءوا الي الشعب المصري وجعلوه يقع ضحيه الامراض الاجتماعيه والفقر والجوع والمرض والجريمه والعنوسه . ان الشعب الذي صنع اعظم حضاره في تاريخ العالم لايمكن ان تتم معاملته هكذا وإغراقه في مستنقع من الديون والجوع والغلاء والاميه . لابد ان تتوقف الحكومه عن اللعب بالنار وحرق الشعب وتعذيبه بغول الغلاء والفقر لان ذلك سوف يؤدي الي عواقب وخيمه لم ولن يتحملها احد لانها ستكون ابشع من اي تخيل وستحرق الاخضر واليابس فكفي استفزازا للشعب وكفي لعبا بالنار وكفي مااصاب الشعب من فاقه سيحاسبكم الله عليها يوم تقفون امامه ظالمين لملايين البشر .

Related posts