الزوجة الصالحة… منبع الهيبة وصانعة الأجيال
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
وأنا وقلمي وقهوتي…
جلست صباحًا على طاولتي، والقلم بين أصابعي، والقهوة تحفّني برائحتها الدافئة… تأملت مشهدًا بسيطًا رأيته بالأمس: أم تنظر لأطفالها وتقول لهم عن أبيهم: “هذا سندي، ورجلي، وتاج راسي”.
حينها، أيقنت أن وراء كل رجل عظيم، امرأة تعرف قدره وتنقله للأجيال.
الزوجة الصالحة…
هي التي تُكرم زوجها أمام أولادها، لا خضوعًا، بل حكمة؛ لا ضعفًا، بل قوة ووعي.
هي التي تفهم أن الكلمات الطيبة التي تُقال عن الأب في حضرة الأبناء، تصنع في داخلهم إحساسًا بالطمأنينة والانتماء، وتجعل من صورة الأب قدوة ومصدر أمان.
هي التي تُربّي وهي صامتة، وتُعلّم دون دروس.
ببساطة، حين تقول لابنها: “شوف أبوك قد إيه بيتعب علشانك”، فإنها تُنشئ رجلاً يعرف معنى العطاء.
وحين تقول لابنتها: “احترمي أبوك، ده الراجل اللي عُمري ما شفت منه إلا خير”، فإنها تُربي امرأة تُدرك كيف تُقدّر شريك حياتها في المستقبل.
إنها التربية بالفعل، لا بالوعظ.
أن يرى الطفل والده مكرّمًا في عين أمه، يرسخ في قلبه مفهوم الأسرة، ومعنى القدوة، وهيبة المسؤول.
—
وفي الختام…
وأنا وقلمي وقهوتي… أقولها بثقة:
إن أعظم مشروع يمكن أن تنجزه المرأة في حياتها، هو بناء أسرة تقوم على الاحترام المتبادل.
وأن الزوجة التي تحرص على تبجيل زوجها أمام أولادها، لا تصنع فقط رجلًا محترمًا في بيتها، بل تزرع جذور الهيبة في قلب كل طفل، وتُشكّل وجدان أجيالٍ تعرف العرفان وتُجيد رد الجميل.
فلتكن رسالتنا واضحة:
الزوجة الصالحة لا تُبجّل زوجها لأنه كامل، بل لأنها حكيمة… تعرف أن الاحترام يُورث، والقدوة تُبنى، والمستقبل يصنعه ما نغرسه اليوم في قلوب أطفالنا.
#خميس_إسماعيل
#أنا_وقلمي_وقهوتي
#الزوجة_الصالحة
#الأسرة_قيمة
#جيل_يحترم_الوالدين
#بالحب_نبنيها
