كتب / مصطفى عبدالله
* البلطجة هى ” فرض القوة الإجبارية على الغير مما يترتب عليه ارهابه وتخويفه الى الحد الذى يصل الى سرقته او تعذيبه او ازهاق روحه ”
* ودائما البلطجى لا يخضع لأى قيم إنسانية أو وازع دينى او أخلاقى .
* وهو غالبا ما يحمل سلاح يهدد به حياة الناس ، وهذا السلاح الذى يتسلح به ، كان فى بداية عهد البلطجة يطلق عليه ( البلطة ) وهو سلاح حاد … إذا ما هوى به على الضحية قضى عليه فى الحال ، ولذا أطلق هذا الاسم على البلطجى نسبة الى البلطة … وقد أطلق هذا الاسم فى عهد الدولة العثمانية ، حيث أن الجنود الأتراك كانوا يحملون البلطة فى أيديهم عندما كانوا يدخلون قرية ، كى يقعوا أشجارها وكل ما يعيق طريق الجنود الأتراك ، وهذا بداية عهد البلجطة .
* وهذه الظاهرة لا تنتشر إلا فى المجتمعات التى يغيب فيها الوعى والاحساس بالمسؤولية ، وأيضا المجتمعات التى تشعر بالحرمان والجوع ، لأن المواطن الواعى بوطنه لا يندمج الى هذه الظاهرة .
* هذه المهنة يمتهنها نوعية معينة من البشر ، فهم أصحاب السوابق والمجرمين والهاربين من أحكام ، والمنحرفين والجانحين .
* وظل الأمر هكذا حتى أصبحت البلطجة لها مظهر اخر أشد قسوة وإرهابا فى زمن العولمه … وهى ما تعرف بالبلطجة الإلكترونیة … ” وهى العدوان من خلال برامج الدردشة ، والمدونات ، والرسائل الفوریة ، والرسائل النصیة والهاتف المحمول ”
* وهى تشمل بعض السلوكیات مثــل السب والقذف ، والسخریة ، ونشـر المعلومات الشخصیة والسریة ، ونشر الشائعات ، انتحال الصفة ، والتهدیدات الشدیدة التي تصل إلى حد القتل.
* ویمكن إرجاع الاختلاف بین البلطجة التقلیدیة والإلكترونیة إلى طبیعــة الوسائل المستخدمة، وطبیعة العالم الافترضى الذى تتم فیه من خلال الاعتماد على الاجهزة التكنولوجية للضغط على الآخرين .
* وما يميز البلطجة الإلكترونية عن البلطجة التقليدية هو :
الاستمرر ، فیمكن للبلطجة الإلكترونیة أن تتم على مدار ٢٤ ساعة طوال أیـام
الأسبوع … كما يميزها إمكانیة عدم الكشف عن هویة البلطجى ، الأمر الذى یزید من شعور الضحیة بالعجز ، ومن ثم عدم توازن القوة …. كما ان جمهور البلطجة الإلكترونیة أوسع وغیر محدود وقد یتسع لیشمل العالم كله …. وكذا إمكانية إرسال الرسائل والصور والفيديوهات فى اى زمن او مكان …. ويميزها ايضا عدم وجود رقابة او شهود علي من يمارس تلك البلطحة يجعله يخشى العقاب .
* كما أن هذا النوع من البلطجى …. لا یدرك الآثار المترتبة على سلوكه على الضحیة فهو لا یمكنه مشاهدة تأثیر سلوكه علیهـا وبالتــالي لا یشــعر بالأســف أو التعــاطف أو الشفقة … الأمر الذى يمكنه القيام معه بابتزاز ضحيته ، او التحرش الجنسى الإلكترونى به … او إشعال الفتنة التى قد تصل إلى حد القتل .
* لذلك على الدولة ان تحد من هذه البلطجة بقوانين رادعة …. وقد سبق ونادينا بذلك وسنظل ننادى … حتى يأمن المجتمع من البلطجة بشكل عام وسيما البلطجة الالكترونية بشتى اشكالها .