الإعلام وصناعة الوعي… شراكة في حماية الوطن وبناء الأجيال
حوار يؤكد أن الكلمة ليست مجرد وسيلة تعبير، بل مسؤولية وطنية، وأن بناء الإنسان يبدأ من الفكر، ويتعزز بالإعلام الواعي، وينعكس أثره في سلوك المجتمع واستقراره.
حوار خاص
السؤال: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
الإجابة: الإعلامية نرمين جمعة
سؤال – خميس إسماعيل: أستاذة نرمين، كيف ترين دور الإعلام اليوم في صناعة الوعي داخل المجتمع؟
إجابة – نرمين جمعة: الإعلام اليوم لم يعد ناقلًا للخبر فقط، بل شريكًا أساسيًا في تشكيل الفكر العام. دوره يتجاوز التغطية إلى التوجيه الإيجابي، وإبراز النماذج الناجحة، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار المجتمع.
سؤال – خميس إسماعيل: في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي نعيشها، ما أهمية التركيز على بناء الإنسان؟
إجابة – نرمين جمعة: بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لأي نهضة. يمكن أن نمتلك الموارد والإمكانات، لكن بدون إنسان واعٍ ومدرك لدوره، لن يتحقق التقدم المنشود. الوعي يحمي المجتمع من الانجراف خلف الشائعات أو الأفكار المتطرفة.
سؤال – خميس إسماعيل: كيف يمكن للإعلام أن يوازن بين نقل الواقع والمحافظة على الروح الوطنية؟
إجابة – نرمين جمعة: بالمهنية والموضوعية. عرض الحقائق بشفافية لا يتعارض مع دعم الوطن، بل يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات. الوطنية ليست شعارات، بل صدق في الطرح ومسؤولية في الكلمة.
سؤال – خميس إسماعيل: برأيك، هل الملتقيات الفكرية والثقافية تسهم في دعم هذا الدور الإعلامي؟
إجابة – نرمين جمعة: بالتأكيد. هذه الملتقيات توفر مساحة للحوار المباشر وتبادل الرؤى، وتمنح الإعلام مادة ثرية تسلط الضوء على قضايا حقيقية تمس المجتمع، مما يعزز ثقافة الوعي الجماعي.
سؤال – خميس إسماعيل: ما الرسالة التي تودين توجيهها للإعلاميين الشباب؟
إجابة – نرمين جمعة: أن يدركوا قيمة الكلمة قبل نشرها. الإعلام أمانة، وكل كلمة قد تبني وعيًا أو تهدم ثقة. الالتزام بالمصداقية والسعي للمعرفة المستمرة هو الطريق لصناعة تأثير حقيقي.
سؤال – خميس إسماعيل: أخيرًا، كيف تلخصين مفهوم “الإعلام وصناعة الوعي” في جملة واحدة؟
إجابة – نرمين جمعة: الإعلام الواعي هو خط الدفاع الأول عن عقول الناس، وهو الشريك الأهم في حماية الوطن وبناء أجيال قادرة على التفكير والإبداع وصناعة المستقبل.


