الأوضاع في سيناء تهدد بكارثه انسانيه

شمال سيناء – العريش
مقال بقلم : مختار القاضي

لقد اصبحت الاوضاع في شمال سيناء تنذر بالخطر وتهدد بكارثه انسانيه بكل ماتحمل هذه الكلمه من معاني .
ولعل الكثير من محافظات الجمهوريه بل وفي العالم كله لايعلم مايحدث علي ارض الواقع للمواطنين علي هذه الارض المقدسه. فمن الاحوال الصعبه التي توجد في شمال سيناء والتي تجعلها بلاشك ارضا لاتصلح للحياه وتهدد سلامه وأمن المواطنين ومنها:

قطع الشبكات طوال النهار وحتي المساء لساعات تصل الي ١٢ ساعه يوميا ومايترتب علي ذلك من شلل تام لكافه وسائل الاتصالات والشبكات والتليفون الارضي والمصالح الحكوميه مثل البوسته والتأمينات والمعاشات ومراكز النت وعزل سيناء تماما عن مصر طوال هذه الساعات .

لم يقتصر الامر علي ذلك بل أمتد الي فقدان سيناء مئات الآلآف من الأفدنه من مزارع الزيتون والتي رفعت سعر الكيلو من الزيت من ١٥ جنيه الي ٩٠ جنيه بعد ان تم تجريف هذه الزراعات تماما.

اضافه ايضا الي اغلاق تام لجميع المدارس والجامعات الي أجل غير مسمي وما يترتب علي ذلك من ضياع مستقبل الطلبه والتلاميذ.

مع وقف حركه التنقل والسفر من سيناء الي الوادي وتعطل مصالح المواطنين وخصوصا مع وقف السفر والانتقال داخل المحافظه ومابين مراكز ومدن وقري شمال سيناء .

الكارثه ايضا هي عدم وجود اي بنزين او سولار في محطات ومستودعات الوقود مما تسبب في تعطل حركه سير المركبات داخل المحافظه الا من سيارات قليله خصصتها المحافظه لتوصيل المواطنين وهي لاتكفي علي الإطلاق.

ولعل ايضا مما ينذر بكارثه كبري هي عدم وصول الاغذيه والأدويه والبان الاطفال الي السكان مما تسبب في ازمه حقيقيه بسبب ارتفاع الاسعار وجشع التجار وقله المطروح من السلع عن احتياجات الأسواق .

المواطنين ايضا يعانون منذ عده سنوات من غياب محكمه العريش ونقلها الي الاسماعيليه ومايترتب علي ذلك من بطء شديد ومعاناه في الفصل في القضايا والمنازعات وأرتفاع تكلفه التقاضي بالاضافه الي غياب النيابه الاداريه والنيابه العامه التي تم نقلها ايضا الي محافظه الاسماعيليه منذ عده سنوات غابت فيها ايضا الرقابه الاداريه التي نقلت بدورها الي الاسماعيليه مما أدي الي انتشار الفساد داخل الجهاز الإداري .

أضف الي ماسبق ايضا انتشار الجرائم من نصب وأحتيال وسرقه ونهب ممتلكات وأختطاف وأختفاء قسري وذبح ومخالفات اشغالات الطرق وعدم الإعلان عن أسعار السلع والسوق السوداء .

وهنا يبقي السؤال متي تتوقف هذه المهازل ؟ والي متي يستمر المواطنين في دفع فاتوره الارهاب التي لم يكن لهم ذنب فيها ولم يكونوا يوما ما طرفا فيها علي الإطلاق ؟

انني أحمل الحكومه تداعيات اي شيئ قد يحدث للمواطنين علي ارض سيناء كما أحملها مسئوليه اي تداعيات مستقبليه علي الأرض او حدوث خسائر للمواطنين في أرواحهم او ممتلكاتهم علما بأن مكافحه هذه الحكومه للارهاب لم تبدأ من اليوم ولكنها ناهزت الأربع سنوات وفي كل عام تزداد الأمور سوءا اكثر وأكثر وخصوصا بعد أن اصبحت شمال سيناء بلا تعليم وبلا وقود وبلا سفر وبلا محاكم او نيابات وبدون أي اتصالات وأزمات متلاحقه في الغذاء والدواء . فأين الدوله ؟ وأين الرقابه ؟ وأين سابقه مصر في مكافحه الإرهاب ؟

مطلوب دعم المواطن السيناوي للتحمل والاستمرار وكذلك عوده كافه الجهات السابقه التي تم نقلها الي خارج المحافظه بالمخالفه للقانون والدستور لتمارس دورها الوطني علي هذه الاراضي المقدسه ومطلوب ايضا توفير مقومات الحياه للاطفال والشيوخ والنساء الثكالي ومطلوب أيضا عدم تبادل الأتهامات بل الوقوف صفا واحدا في سبيل مواجهه اي أخطار وملاحقه كل من تورط في اي جريمه لاأخلاقيه علي هذه الارض المقدسه الشريفه التي سالت فيها الدماء انهار من كافه فئات المجتمع . مطلوب ايضا العداله لسكان سيناء وتوفير الامن والأمان والحمايه والاغذيه والادويه لهم لان الامر ينذر بكارثه انسانيه خطيره بعد ان اصبح اكتر من مليون مواطن وجندي وضابط مصري مهددين دون وضع نهايه لهذا الوضع اللاإنساني الذي لم يحدث في تاريخ الوطن .

Related posts