الأستاذ عادل بوراوي خبير تربوي لدى منظمة اليسيسكو(Isesco) يؤبن جدته على اثر وفاتها

جريدة أخبار العالم مكتب تونس
كتب عبدالله القطاري
وهذه كلمته التأبينية
في فاتح السنة الجديدة بلغني النبأ الأليم بوفاة جدتي (لأمّي) فطومة الحديدي، امرأة من الزمن العريق، على غرار نساءٍ ورجالٍ كثيرٍ لم تتعلم يوماً القراءة والكتابة، ولكنها تخرّجت في مدرسة الحياة على أيدي أساتذة كبار أسماؤهم الترمّل المبكّر وضيق ذات اليد وقلة المُعين والظّهير. عندما غادر زوجها (جدّي رحمه الله) البيت منتقلاً إلى جوار ربّه تركها وهي لمّا تدرك الخامسة والعشرين من العمر ولا عُدَّة لها أو عتاد سوى بيتٍ قوامه غرفة ومقصورة يؤنسهما المسجد الملاصق، ولا أملَ يشدّها إلى الحياة سوى بنتيْن كبراهما آنذاك (أُمِّي، حفظها الله) في السنة الثالثة من عمرها. نذرت عمرها لبنتيْها حتى كبرتا، وظلت طوال حياتها شامخة بنفسٍ ملؤها العزة والكرامة والعطاء. تغمّدكِ الله بواسع مغفرته وأسكنكِ فسيح جناته.

Related posts