اعاده ترسيم اتفاقيه سايكس بيكو .. وغياب الضمير العالمي .
بقلم . مختار القاضي .
بأسرع من المتوقع يتم الان أعاده ترسيم اتفاقيه سايكس بيكو في وطننا العربي او الشرق الاوسط الجديد . والذي راح ضحيته الكثير من زعمائنا وقادتنا والملايين من مواطني شعوبنا الذين راحوا ضحايا هذا المخطط الشيطاني الذي لايعرف شفقه وللارحمه . بدأ مخطط التقسيم من العراق وقتل صدام حسين في اول ايام عيد الاضحي المبارك وتحول العراق الي فوضي عارمه من القتل والذبح والتخريب والتهجير القصري والتطهير العرقي ولم يقوم الاحتلال الامريكي بنشر الديموقراطيه او ثقافه حقوق الانسان كما وعد وتدخلت ايران واصبح لها جيشا موازيا في العراق دمر السنه واتحد مع الامريكان وشاركهم جرائمهم البشعه ضد الشعب العراقي ثم اتت داعش لتعمل بالوكاله عن الغرب في ارتكاب ابشع الجرائم ضد الشعب العراقي باسم الاسلام مرددين شعار الله اكبر اثناء كل جريمه بشعه يقومون بها واخيرا انفصل اقليم كردستان عن العراق وكانت اول دوله تعترف بذلك هي اسرائيل . وامتدت الجرائم الي سوريه التي ابيد فيها مئات الالاف من شعبها تحت رايه الحرب علي الارهاب والحقيقه انها حرب روسيا وامريكا لنهب ثروات سوريه . وقد قتل من زعمائنا صدام حسين والقذافي واخيرا علي عبدالله صالح ضحايا أطماع القوي الكبري الذين حافظوا علي وحده بلادهم بكل قواهم الي ان تدخل الغرب وقتلهم واستولي علي ثروات بلادهم واخذ يخفض في سعر النفط حتي لايكون للعرب ورقه رابحه يتفاوضون بها كما حدث في حرب اكتوبر . وانتقلت الحرب الان الي السعوديه واليمن وذهبت داعش الي ليبيا لتقتل الشعب وتسفك الدماء تحت رايه الاسلام وتقوم القوي الكبري بسرقه ثرواتنا وتقسيم شعوبنا واراضينا ونحن في غفله نقتل بعضنا بعضا تحت شعارات طائفيه مقيته والان جاء الدور علي القدس الشريفه لتعيد اسرائيل احتلالها بدعم امريكي من الرئيس ترامب الذي ضرب بكل المواثيق الدوليه عرض الحائط ويكشف عن المخطط الذي ينحاز دائما الي أسرائيل ليحقق اطماعها التوسعيه بالاستيلاء علي القدس الشريف والضفه الغربيه باكملها بقوه السلاح في غياب كامل للضمير العالمي مع تهجير قصري لسكان الضفه الغربيه وصنع وطن بديل لهم في سيناء بما يسمي صفقه القرن . ان المخطط الشيطاني الامريكي الصهيوني لن يميز بين مواطن عربي وزعيم عربي سوف يقتل الجميع بمجرد انتهاء دوره المرسوم له ولاأحد يعرف علي من يأتي الدور ولكنه قادم قادم لامحاله وسيبدأ بمن ساعدهم وعاونهم ونفذ سياساتهم من القاده لانهم من وجهه نظرهم خونه لشعوبهم وأوطانهم وللاأمان لهم لان من يعمل ضد مصلحه شعبه لايمكن الوثوق به . فالحذر كل الحذر من القادم وليجلس القاده العرب علي موائد المفاوضات بجامعه الدول العربيه او منظمه المؤتمر الاسلامي ويوقفوا الحروب بينهم فورا ويحكموا بالديموقراطيه والعداله الاجتماعيه ومواثيق حقوق الانسان والا فسوف يحدق مالم يحمد عقباه والجميع ضحايا ولعل مايجري علي الساحه حاليا هو خير دليل علي ذلك . افيقوا افيقوا والا سيكون الثمن باهظا واتحدوا بكل قوتكم العسكريه والاقتصاديه فلايمكن لضعيف ان يعيش وسط غابه من الاسود لان النتيجه معروفه سلفا سيفترسوه ويمزقوه ويستولوا علي كل مايملك والمبرر موجود وجاهز الا وهو الحرب علي الارهاب الذي تحت شعاره ترتكب كل الجرائم ضد الانسانيه وسيكون شعوبنا وجيشونا وقادتنا هم الضحايا لاستكمال تنفيذ مخطط التقسيم والنهب لثروات المنطقه العربيه وذلك في غياب كامل للضمير العالمي الذي اصبح ينحاز للقوي الكبري ومصالحها فقط وللاأقوياء دون غيرهم لتصبح القوه هي منطقهم وسلاحهم ولن تاتي للعروبه قوه الا بالاتحاد فانما يأكل الذئب من الغنم القاصيه .