بقلم الأديب الشاعر صلاح الورتاني
كما كان منتظرا لم يوف مهرجان الساف بوعوده المنتظرة نظرا لانعدام التنظيم وحسن التسيير من طرف ثالوث من أعضاء هيئة تسييرية غير مسؤولة وليس لها إحساس ولا ضمير أضف إلى ذلك مال مهدور في غير محله وهذا أهم ما جاء فيه من نقاط ضعف أدت إلى فشله الذريع دون تحقيق مطمح أهالي منطقة الهوارية الذين كانت طموحاتهم كبيرة بالاشعاع على المنطقة وجعلها قبلة للسياح الأجانب من مختلف العالم كما كان متوقعا أيضا تنظيم امسيات شعرية تتغنى بالهوارية ومكنوناتها..
لقد كانت حسرتنا كبيرة جدا ونحن نتابع عن قرب هذا المهرجان الكبير للساف الذي كان هذا العام كارثة بأتم معنى الكلمة وحتى زيارة والية الجهة لم تكن في مستوى طموحات الجميع لتزييف الحقائق من طرف هذه المجموعة اللامسؤولة التي شوهت سمعة المهرجان بأكاذيبها المفتعلة وبالفساد المالي في غير محله ..
كانت انتظاراتنا كبيرة مهرجان شعري غنائي تعريفي ولكن للأسف هذا لم يتم للأسباب التالية :
برنامج ضعيف ليس في حجم الدورة.
اعتمد على 3 فقرات فقط : البيزرة
معرض تجاري هزيل
حفلات منتظرة ارتجالية
-اللقاءات الثقافية غائبة
-الندوات العلمية غائبة
-الاستعراض محذوف
-عدم التعريف بالمنطقة للزائرين
*فراغ في فضاء دار الثقافة
*فراغ في دار الشباب
مدير الهيئة المؤقتة السيد المنجي بن جديرة المكلف من طرف السيدة والية نابل ينفرد بالراي ولا يأخذ برأي الكفاءات ويناقش بغلظة.
عضو جديد يدعى أمين بلكحلة مكلف بالاعداد اللوجستي
للمهرجان مهيمن على المهرجان ويتدخل في مسؤوليات غيره مهما كانت بتشجيع من مدير الهيئة وامين المال مما اغضب بقية اعضاء الهيئة بعد قرارات مدير الهيئة بإسناد درع للمسمى امين بلكحلة دون استشارة أعضاء الهيئة مما زادهم غضبا من هذا التصرف المشين
وقرروا عدم الإسناد لأن هناك من يكبره سنا وجدير لما قدمه من اعمال جليلة لفائدة المنظمات والوطن.
أمين المال عبد الله بنطالب مشكوك في نزاهته وتحمله للمسؤولية لا يحترم غيره والمداخيل يشك في صحتها لانه لم يوفر تذاكر الحفل والمعرض بالكمية الكافية فهل يعقل مثل هذا التصرف ؟
بشهادة السلط الامنيةان الحضور بلغ 5 الاف متفرج في حفل وردة الغضبان والشاب بشير بينما المصرح به قرابة ألف متفرج .
والمعرض كذلك تحوم حوله عدة شبهات فساد يحاسب عليها أمين المال .
اصدار مئات البادجوات للدخول بصفة مجانية الى الحفل والمعرض للعائلات والأطفال وحتى الرضع وهو تصرف غريب
الخلاصة :
الدورة 52 تعتبر فاشلة بأتم معنى الكلمة بالرجوع الى تقييم البرنامج من طرف المهتمين بتنظيم المهرجانات.
الجمهور غفير لأنه تعود الحضور بالعودة إلى الدورات السابقة
الحلول في رأي الأطراف النزيهة :
ضرورة التفكير في جمعية تأخذ على عاتقها المشعل لإنقاذ المهرجان
ضرورة تكوين لجنة تفكير تعنى بتوفير التمويلات اللازمة .
الشروع منذ الآن في الإعداد والإستعداد الجيد للدورة 53 لتحقيق النجاح والمأمول
وكيفية الوصول بالمهرجان إلى دولي عوضا عن محلي ؟ ..
نأمل في هيئة مخلصة قادمة لها غيرة كبيرة وحماس فياض في تحقيق حلم أهالي المنطقة بأن يخدم مهرجان الساف مصالحهم ويحقق طموحاتهم ويجعل من منطقة الهوارية منتجعا سياحيا عالميا لما تحتويه من مخزون تراثي وحضاري ومعالم وجمال طبيعي جذاب وشاطئ جميل ومناخ معتدل يساعد المصطافين على التمتع بعطلهم طيلة السنة ..
أملنا كبير في إصغاء السادة المسؤولين للدولة للنقاط المذكورة بإعطاء الفرصة من جديد لهيئة جديدة وآليات تصرف حكيمة خدمة لمصالح المنطقة خاصة ولتونس الغالية عامة ..
المهتم بالشأن الثقافي التونسي
صلاح الورتاني