إن الفنان عزالدين الأمير, ينتمي لمدرسة غنائية ذات مفهوم جمالي قيمي

إن الفنان عزالدين الأمير, ينتمي لمدرسة غنائية ذات مفهوم جمالي قيمي,

وأقول قيمي لأنه الفنان عزالدين الأمير, يتبنى وجهة نظر ثقافية تتبناها جمله الشعرية المحكية والفصيحة
حوار مع الفنان عز الدين الأمير: * حاوره فضيل حلمي عبدالله
في بيته المقابل للشمس.. المتأمل للفن والموسقا ..
الواعد بالعطاء للثقافة والقيم الإنسانية.. المنتظر دائماً لقاء الأحبة والأصدقاء..
يرتاح مع أوراقه, وأوتار عمره مترامي التجربة.. يغني ويحزن, يلحن ويفرح, يعزف على أمال ((العود)) أمام عهود الأرواح فرحاً يكاد أن يكتمل.. أنه عزالدين الأمير, ذاكرة تشبه أغنية ((جبلية )) مهداة إلى رمال البحر أو إطلالة رائعة تشرق من كبرياء السحاب..
حوار جميل و رائع ممتع مع الفنان عز الدين الأمير, والذي كان مليء بالمحبة والدفء والمفعم بالتفاعل والأمل حول رسالته الإنسانية..
يدخل الفنان المبدع في لب الموضوع الذي جد في رسالته وطموحه ((تأملات الفكر الإنساني)) تحدث الفنان عزالدين عن أحوال الفن و الموسيقا و الكلمات الدلالية في هذه المرحلة التي مرت بها البلاد من الحرب الإرهابية و الفكر التكفيري والذي طغا على معنى الرسالة الإنسانية إلى سوداوية مأساوية, و كيف انعكست عليها سلباً, و من ضمن الأشياء التي كان لها طابع سلبي على نفسية المجتمع الإنساني المدني في سورية, حيث كان الشعب السوري مقياس للمحبة والتضحية والفداء والتسامح دفاعاً عن سورية وعروبتها وحضارتها بكل النسيج الاجتماعي المختلف.. حيث يعيش الفنان عزالدين الأمير على حب الوطن والمواطن,والطبيعة الخلابة, أنه الإنسان العاقل الفنان الوطني الإنساني الوجداني الملتزم الذي لا يؤثر فيه الضراء والسراء, وسيغني ويغني حتى تتفتح أبواب السماء, ويأتي الغيث للأرض.
ومن خلال هذا الحوار تناولنا معه هذا الحديث:
*الفنان عز الدين الأمير ممكن تعرفنا على حضرتك:؟
بالبداية يسعد أوقاتك وأوقاوت كل القراء عزالدين الأمير: صاحب خط ملتزم بالأغنية الإنسانية,أكتب وألحن وأعزف على ألة العود وإني كما أي صاحب هدف يسعى لتحقيقه لتوصيله إلى المتلقي , وونطرح مايحمل القيمة في الكلمة, والمسألة ليست الهدف منها توصيل الصوت أو اللحن, بل من أجل إيصال رسالة إنسانية إلى الجمهور, وتحمل معاني المحبة للإنسان لللأرض للكرامة للوطن , وقدر المستطاع نخاطب الفكر الحياة الروح ليكون فيها متعة روحية تخدم قضايا اجتماعية وإنسانية بشكل عام, وهناك بعض الأمور نحاول تسليط الضوء عليها من خلال أعمالنا ,
*اين مكانة الأغنية الوطنية الملزمة لدى الفنان عز الدين الأمير؟
الأغنية الوطنية هي جزاء من الأغنية الإنسانية ولأن الوطنية والوطن هم الإنسان والإنسانية, والالتزام بالوطن ( لأن الإنسان بلا وطن ليس له وجود ) .. وكي يتحقق وجودنا فنحن أبناء هذه الأرض و الوطن الحقيقي الذي نرى أنفسنا به, والأغنية هي وسيلة للدفاع عن الوطن لأن الوطن هو بيتنا و يجب أن نكون ملتزمين تجاهه
*من يكتب لك الكلمات ويلحن لك الأغاني؟
أغلب ألأغاني والألحان هي من كلماتي والحاني و هناك تعاون مع بعض الشعراء,والأفكار التي تناسبني أحاول ان الحنها وأنتجها إن كانت من كلماتي أو كلمات أحد الشعراء بما يناسب الهدف و الرسالة التي نسعى اليها, وهناك تعاون مع شعراء كثر, مثل الأساتذة الشعراء: فرحان الخطيب, جهاد الأحمدية , الدكتور نزار بريك هنيدي, والشاعر الشعبي قفطان الشوفي , لطفي عبد الرزاق , كمال السعدي , وهناك شعراء من مصر, إبراهيم سعدة, رضا أبو الغيط, ومايهمني الفكر,و الهدف في القصيدة أو النص الشعري,و هناك شعراء يقومون بتزويدي بأعمالهم و هم لم يعرفوا خط رسالتي بعد.. فهناك الكثير من الشعراء اعتذرت لهم بعدم تلحين قصائدهم لعدم وجود الهدف الرئيسي الذي أطمح بنسجه من خلال رسالتي الإنسانية التي أوجهها إلى الجمهور..
*هل لدى الفنان عز الدين الأمير:مجموعة فنية, يعني فرقة أو أنت لوحدك تقوم بالأداء الفني أمام الحضور؟..
الأغنية الملتزمة , ممكن ان تكون من خلال فرقة مكونة من مجموعة أفراد فنانين أو فرد واحد, ليتم أدائها لأن الهدف من الأغنية الوطنية أن تصل للجمهورلتخدم حالة أو تقدم فكرة أن كان من خلال فرد أو مجموعة, والهدف هي الرسالة بالكلمة النابعة من القلب إلى فكر و أحساس و حب الناس.. وليس بمن قدمها أو قدموها ولذلك تجد لي أغاني بمفردي مع ألة العود وتجد لي أغاني مع فرقة أو تخت شرقي
*ماهي المشاركات التي شاركت بها.. إن كانت داخل القطر أو خارجه ؟
المشاركات ضمن القطرالعربي السوري,وداخل المراكز الثقافية تحت رعاية وزارة الثقافة, وإقامة حفل خارج القطر لم يكن حلماً بل هوطموح وأنا ذواق بمقابلة الجمهور العربي, حيث هناك تواصل مستمر بيني وبين الجمهور العربي عبر النت كي أوصل لهم الأغاني التي تتم من خلال المهرجانات و الحفلات التي قمت بها, و أنا مشتاق للشعب التونسي و الجزائري والعراقي و الأردني و المغربي و المصري والخليجي ,بغض النظر عن المسميات بل كل جمهورالوطن العربي, واحب أن أوصل رسالة المحبة من بلدي سورية , و بالمشاهدة المباشرة والتواصل مع الجمهورالعربي الذواق والمتعطش للأغنية الملتزمة التي تخدم قضاياه وهمومه وانعكاس واقعه ,
*هل قدم الفنان عزالدين الأمير شيء من كلماته وألحانه, أغنية خاصةً و أهديتها إلى شعب أو بلد معين؟
كل الأغاني التي قدمتها بشكل عام تشمل كل الشعوب التي تعاني دائماً وتحاكي هم وواقع الأنسان والأنسانية وتحمل هم القضية المركزية التي هي قضية فلسطين هذا الحق المسلوب الذي يجب أن يعود إن كان في السلم أو في الحرب فهذا حق مشروع ولا خروج به عن الخط الأنساني , ومن احتل بيتك . فمن الطبيعي وحقك المشروع أن تقاتل دونه إن قتلت أو قُتلت وغير ذلك هو استسلام وليس سلام, وإن الشعب الفلسطيني هو الذي عاش المعاناة, وقاوم الاحتلال الصهيوني وقدم الشهداء والجرحى والأسرى, ونغني لأي شعب أرضه محتلة أو شعب مقهور أو مظلوم , واذكر من بعض الأغاني التي غنيتها لفلسطين- أغنية أسمها شجر الزيتون , وأغنية رسالة, وأغنية ياحور وكل الأغاني التي نقدمها تحاكي الأنسان في كل زمان و مكان
*من هو الفنان الذي تأثر به الفنان عز الدين الأمير؟
برأي إن الفن و الجمال لايتجزئان وقد تربينا تربيتً على زمن الأصالة,وكنت أحب كل أغنية جميلة الأداء وتحمل فكرة وقيمة كنت أتأثر بها بغض النظر عمن يغنيها أو من لحنها أو كتبها \

*من خلال حديثك لنا شعرنا بإنكَ لم تنحاز إلى لون معين, ولكن تنحاز إلى الأغنية الإنسانية بشكل عام,.. وهل الأغنية الإنسانية التي تقوم بتقديمها تعاني من عقبات و ما هي هذه العقبات التي تعانيها الأغنية الإنسانية؟
طبعاً الأنسان ابن بيئته مهما ابتعد فهي النواة وعلماً أحب أن أغني في كل الألوان واللهجات العربية وأما عن المعانات كبيرة وكثيرة, لأن الخط الملتزم له حوامل بكل تفاصيله وهناك حوامل سياسية و اقتصادية واجتماعية,و سابقاً كانت جهات وحوامل تحمل هذا الخط , وفي هذا الوقت الأمور مختلفة تماماً تقريباً بمقدار مئة بالمئة, والأغنية الملتزمة تكلفنا كثيراً من الجهد المادي والمعنوي, وكما هو معلوم بأن المجهود ذاتي, و ضمن هذا المجهود الفردي أستطعت إن أنتج ما يقارب ستة مجموعات , منها مجموعة ولاشي, ومجموعة أغني ومجموعة, دعوة محبة, ومنعمرها’ ومجموعة شقشقة الصورة, وأخر مجموعة حروف الجر التي تم توقيع الألبوم في مركز أبي رمانة بدمشق
*ماذا قدم الفنان عزالدين الأمير إلى الأغنية الملتزمة؟
الحقيقة هي محاولة لتخريجها من صبغتها التي يُظن بأنها واحدة ولتقديمها بأنها تحمل كل الألوان وفقط يجب أن تحمل الفكرة والقيمة لتخدم كل قضايا الأنسانية وأنا أقول ماقدمَت لي الأغنية , وليس ما قدمتُ أنا للأغنية ؟! دائماً الأغنية هي التي تقدم لي دروس, والأغنية هي التي تعلمني وأول ما أوجه نقد أوجه لذاتي, و أول ما أتحدث به أحدث روحي, لأنه يجب أن اهضمها كي أقدر أواجهها نحو الأفضل والأصح, ولأنني من خلال الأغنية أخاطب الناس, وأقدم أفكارأنسجها لتستطيع أن تصل بسهولة للمستمع, وطبعاً هذه المسألة كم تحتاج لجهات راعية وجهود و مؤسسات متكاملة ومتكافئة, لكي تستطيع أيصال الرسالة بشكل أجمل وأقوى , ولكن في الحقيقة لجهودنا فردية, و من خلال 25سنة من نسيج الكلمة الوطنية لتقديمها وايصالها للمجتمع, و نحن ما زلنا في بحر نسيج النضال ونجذف عكس التيار بخطوات بطيئة, وكل الشكر لمن حاول أن يقف إلى جانبنا ودعم نضالنا ويساعدنا باي شكل من أشكال الدعم أن كان معنوي أو إعلامي حتى لو كان هذا الدعم ضمن العائلة,
*كلمة أخيرة يحب ان يوجهها الفنان عزالدين الأمير….
أنا بشكرك وانشالله صوتنا بيوصل للجميع من خلال الأنقياء والوطنين الشرفاء أمثالك وأتمنى أيضاً أن ألتقي مع كل الجمهور العربي المحب ,وجهاً لوجه من خلال الحفلات والمهرجانات , وأني ألمس التعطش العربي لسماع أغنية ملتزمة وأتمنى إيصال هذه الأغنية بطريقة صحيحة , وأني أتحدث هكذا من منطلق تجربة لامستها من خلال تجربتي العملية في وطني سورية, و أخيراً أتمنى أن نحمل معاً هذا الجهد وأن يتم رعاية لهذا الخط الذي نحمله بشكل فردي على أكتافنا.
شهادة من الفنانة جهان عزام.. * كان لكِ مشاركة مع الفنان عز الدين الأمير, ما هو دورك في ذلك,وما هو الهدف من مشاركتِ الدائمة مع الفنان عز الدين الأمير,و هل أنتِ مرافقة دائمة معه ضمن حفلاته الفنية التي يقدمها؟؟..
أنا لي الفخر أن أكون مرافقة مع الفنان عز الدين الأمير,لأني أرى به الكلمة واللحن الذين يقدمهم, ولدي شعور بأنهم مني وإلي, وهذا أحساس دائم ملتصق بشخصية جهان عزام, فهو يخاطب الجمهوركله وخاصة في هذا الزمن من خلال كلمة المحبة ومن أجل أن تعود الناس لللألفة والمحبة كما كانوا, وكم تنقصنا المحبة والتفاهم بين بعض خاصة بعد هذه الحرب اللعينة التي عانينا منها كثيراً خلال مايقارب سبع سنوات’ و هذه الكلمات التي تخرج من حنجرته وتسافر عبر صوت الفنان عزالدين الأمير,لترسل رسائل للبشر كافة ,و للأسف الشديد أصبحنا نعيش في مجتمع كله نقيض, فمن هنا و من خلال الرسالة الموجهة من خلال الأغنية الإنسانية التي تقدم نداء للجميع ( تعالوا كي نحب بعضنا البعض, و نسامح بعضنا البعض), و نرجع كما كنا في الماضي نتقاسم رغيف الخبز معاً, ونكون نغمة وصوت واحد, بدون أي تجرد , هكذا هو الفنان عزالدين الأمير قدم نفسه من خلال كلماته والحانه,ولامس الوجع لدى الوطن والمواطن, وحتى الطبيعة غنا لها, وأنا لي الفخر أن أكون في هذا المشروع الوطني الثقافي الإنساني إلى جانب الفنان المبدع عزالدين الأمير:
شهادة من الشاعر والناقد رضوان هلال فلاحة:
* ما هو رائيكَ في كلمات والحان و أداء رسالة الفنان عزالدين الأمير؟..
إن الفنان عزالدين الأمير, ينتمي لمدرسة غنائية ذات مفهوم جمالي قيمي, وأقول قيمي لأنه الفنان عزالدين الأمير, يتبنى وجه نظر ثقافية تتبنها جمله الشعرية المحكية والفصيحة, هذه الجمل التي تأتي ببعدها الثاني اللحن, لكي تأسس من خلالها جملة غنائية مرفوعة بأداء صوتي يستقيم بهذه الارسالية الجمالية بثلاثيتها .. لا نستطيع إن نقيس بالجمل تجربة الفنان بماسبقها من تجارب سابقة أخذت بمعضمها نمطية كانت ضمن دائرتين, الدائرة الأولى كانت مرتبطة بمد ثوري له علاقة وثيقة الصلة بما كان يحدث ان ذاك من خلال الصراع العربي مع العدوالصهيوني, تجارب كلنا نعرفها من الممكن نذكر بعض الأسماء, ليس على سبيل الحصر, أنما على سبيل الميثال بعض التجارب لفرق موسيقية فلسطينية , فرقة العاشقين مثلاً تجربة الفنان الشيخ إمام مع الشاعرأحمد فؤاد نجم, الإ إن عزالدين الأمير,يحمل وجهة نظر مختلفة, وجه نظر هذه تذهب باتجاه بعد إنساني أستطيع إن أقول أنه ذهب بحد كبير في العمق الإنساني أوصفه أنا بالفلسفة الإنسانية, فلسفة إنسانية يومية.. نحن نعلم إن رواد الفكر الفلسفي باتجاهم إلى منظومات المجتمع ينطلقون من ذروة الهرم إلى القاعدة العامة العريضة.. تمثل الفنان عزالدين الأمير, من خلال فلسفته اليومية ومعايشته لظروف الحياة المختلفة, و إن يؤسس لهذه النظرية و هو يسميها المصير المحتوم والوجود الزائل في الحياة, هو يسميها كذلك, أنا أقول: بإن الفنان عزالدين الأمير,في بحث عبر احتكاكه الإنساني اليومي لإنتاج رسالة بارسالتها الجمالية لمقدمة ضمن متعة جمالية حسية وهذه المتعة تأسس الحسية الجمالية بحد ذاتها وهي وظيفة غنائية بحد ذاتها, مثلها مثل باقي أنواع الفنون, الفن التشكيلي أو الفنون البصرية المرئية ليقدمها الفنان عزالدين الأمير من خلال ثلاثيته الكلمة واللحن وألاداء الصوتي.

Related posts