أوراق الخريف
بقلم: سارة سعد
مع سقوط أوراق الخريف الصفراء الذابلة الجافة من أوراق الشجر وهي تنظر إليها من شرفة حجرتها وكأنها أصبحت مثل الشجرة وحالها مثل حالها فهي أيضًا حزينة مجروحة ذبلت فرحتها بعدما كانت تستيقظ كل يوم على أمل جديد أن ترى ما يسعدها وينتظرها فقد كسر الحزن قلبها.
كانت تحاول جاهدة أن تحافظ على هذه السعادة وتتمسك بها بشدة ولكن عندما تكون السعادة شيئًا مشتركًا بينك وبين طرف أخر فلا تستطيع أن تتحكم بها بمفردك فيجب على الطرف الأخر أن يكون لديه الرغبة في المحافظة على هذا أيضًا.
وعندما تشعر أنك فعلت ما بوسعك وبدت كل المحاولات بالفشل في أن تستمر هذه السعادة فيجب الاعتراف بأن كل شيء قد انتهى.
ربما يكون خيرًا لا نعلمه في هذا ومع نهاية الخريف يأتي بعده الربيع بكل أمل وطموح أن الحياة لابد أن تستمر وأن الأوراق التي ذبلت وجفت وسقطت لتنبت بدلًا منها براعم صغيرة خضراء مثل الأمل بداخلنا بعد الحزن فالسعادة تنبعث من داخلنا لا من خارجنا.