“حين يصبح الوفاء عبئًا… والكرامة هي النجاة”

بقلم: المستشار خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي
النص:
جلست في ركنتي الهادئة، أرتشف فنجال قهوتي المريرة،
تلك التي لا يشبه طعمها سوى مرارة الخذلان.
أمسكت بقلمي، لا لأكتب كلمات تُنسى… بل لأُخرج ما في القلب من وجع وسكوت.
عن الفراق أكتب،
عن لحظةٍ تدرك فيها أن من أحببته… لم يكن يومًا كما ظننت،
وأنك حين منحت الحب والاهتمام بلا حساب،
ظنّ الطرف الآخر أنك ضعيف، بينما كنت فقط إنسانًا نقيًا.
من يبيعك وقت شدتك،
لا يستحق حتى أن تُعاتبه،
فمن باعك وأنت في الحضيض…
لن يراك حتى لو وصلت عنان السماء.
لا تندم، ولا تكره، ولا تنتقم.
افتح صفحة جديدة في حياتك،
لكن لا تنسَ أن تُغلق صفحته هو،
بهدوء، دون ضجيج… فقط اجعل مكانه في حياتك “صديق سابق”،
واحفظ العيش والملح، لا لأجله… بل لأجلك، لأن الكرامة لا تُمس.
الفراق ليس خيانة… بل تصحيح لمسار كان من البداية خطأ.
فقرة ختامية:
أنا وقلمي وقهوتي… شهداء على لحظة نضج.
فبعض الخسارات لا تُبكينا، بل تحمينا،
وبعض النهايات ليست فشلًا، بل تحرير.
امنح نفسك قيمة، وامشِ بعزّة،
فمن لا يرى قيمتك في ضيقك… لا يستحق نورك في فرحك.

Related posts