ترمب من قطر غزة لأمريكا والعرب في خيبتهم نائمون

 

أنا… وقلمي… وقهوتي
بقلم: خميس إسماعيل
(مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي – رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر)
“ترامب من قطر: غزة لأمريكا… والعرب في خيبتهم نائمون”
جلست في ركنتي المعتادة، أنا وقلمي وقهوتي، أراقب وجع الأمة من بين سطور الجرائد، وشاشات القنوات، وصمت الزعامات… صمتٍ لو نطق لقال: “لقد باعونا!”
في مشهد مهين، يقف ترامب – من فوق أرض عربية في قطر – ويعلن بلا خجل أن غزة ستكون تحت إدارة أمريكا، وكأنها ولاية مهجورة بلا شعب، بلا مقاومة، بلا دماء. وكأن فلسطين لم تكن أبدًا قبلة الشهداء.
لم يكن مستغربًا بالنسبة لي… لقد كتبت، وصرخت، وناديت في مقالاتي مرارًا أن اليهود لا يتحركون وحدهم، بل يدفعهم المال العربي، والتواطؤ العربي، والخنوع العربي. لكن أن يقف رئيس أمريكي ويهدد مصر من أرض عربية؟ تلك هي القشة التي قصمت ظهر الكرامة!
مصر… موقف الرجال
ومع ذلك، وقفت مصر كما عهدناها، برجالها، بقيادتها، بجيشها، وقالت: لا لتهجير أهل غزة. لا لتصفية القضية. لا لأن تكون سيناء ثمنًا لحل أمريكي.
مصر رفضت ملايين الدولارات، ورفضت سداد ديونها على حساب الدم الفلسطيني. مصر اختارت الكرامة، بينما باع غيرها كل شيء… حتى المآذن.
خيبة العرب… عار لا يُنسى
في المقابل، وقفت بعض دول الخليج – السعودية، الإمارات، البحرين، قطر – موقف المتفرج الصامت، بل المشارك الصامت، بل الداعم بالأموال والصمت والصفقات. وسوريا، تلك التي ادعت يومًا الممانعة، سلمت كل ما تبقى من كرامتها للأمريكان والروس والإيرانيين، وتركت الشعب يُباد.
أيها العرب… متى ستفيقون؟
متى تتحدون؟
متى تدركون أن أطفال غزة يُقتلون بأسلحة اشتُريت من خزينتكم؟
أن المآذن التي كانت تصدح بالتكبير، سكتت بأوامر بروتوكول الاستقبال؟
الخاتمة: للتاريخ كلمة لن تُمحى
أكتبها الآن، أنا وقلمي وقهوتي شاهديّ على العصر:
سيأتي يوم تُفتح فيه دفاتر العار، وتُذكر فيه الأسماء، ويُسأل فيه كل زعيم عربي: لماذا خنت؟
سيكتب التاريخ أن مصر صمدت، بينما باع غيرها الأرض مقابل صورة، وقصر، وابتسامة من رئيس أمريكي.
أما غزة… فستبقى، وأما فلسطين… فستعود،
لأن الحق لا يموت، وإن طال الزمان.

Related posts