رئيس الجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان يشيد بنتائج زيارة الرئيس السيسي إلى آسيا
القاهرة – في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة والتنافس المتزايد على الأسواق والاستثمارات والتكنولوجيا، ثمن الدكتور إبراهيم سالم المغربي، رئيس الجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، الجولة الآسيوية الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، مؤكداً أن هذه الجولة تعكس توجه القاهرة الاستراتيجي نحو تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع نطاق مصالحها الاقتصادية بعيداً عن الاقتصار على الشركاء التقليديين.
وأشار الدكتور إبراهيم سالم المغربي إلى أن الجولة التي انطلقت في السادس من أكتوبر الجاري تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتسارع التغيرات في خريطة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وتتنافس الدول على جذب الاستثمارات والوصول إلى الأسواق الجديدة. وأوضح أن أهمية هذه التحركات تتجاوز حدود الزيارات الرسمية لتتصل بمحاولة تعزيز موقع مصر في التحولات الاقتصادية الدولية، وتوسيع خياراتها السياسية والاقتصادية.
ماليزيا: قفزة نوعية في التبادل التجاري
وفيما يخص المحطة الماليزية، أشاد رئيس الجمعية العربية الأوروبية بالعلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين منذ عام 1959، مشيراً إلى الأرقام التي تعكس زخماً متصاعداً في التعاون الاقتصادي. فقد بلغ التبادل التجاري بين مصر وماليزيا 720 مليون دولار خلال عام 2025، قبل أن يرتفع بنسبة 74.7% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مسجلاً 870 مليون دولار.
وأكد الدكتور المغربي أن هذه الأرقام تبرز فرصاً حقيقية لتوسيع التعاون التجاري والاستثماري، لكنها تفرض في الوقت ذاته ضرورة تحويل نمو التبادل إلى مشروعات إنتاجية مشتركة، وزيادة الصادرات المصرية وتنويعها. كما ثمن المشاعر الطيبة التي عبر عنها الرئيس السيسي تجاه ماليزيا وشعبها، والتي تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
إندونيسيا: شراكة استراتيجية متكاملة
أما بخصوص المحطة الإندونيسية، فقد أشار الدكتور إبراهيم سالم المغربي إلى أن مصر وإندونيسيا ترتبطان بشراكة استراتيجية أُعلنت في أبريل 2025، تشمل مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع والطاقة وأمن الغذاء. وأوضح أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتعاون الشامل الذي تستهدفه القاهرة مع القوى الصاعدة في آسيا.
العائد الاستراتيجي للجولة
وأكد رئيس الجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان أن الجولة الآسيوية تتيح لمصر توسيع قنوات التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم الحلول الدبلوماسية للأزمات. كما يمنح الموقع الجغرافي لمصر، وقناة السويس، واتصالها بأسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، فرصاً لتعزيز دورها مركزاً للتجارة والخدمات اللوجستية.
وفي المحصلة، شدد الدكتور المغربي على أن أهمية الجولة لا تتوقف عند تعزيز العلاقات الثنائية، بل تمتد إلى محاولة بناء شراكات اقتصادية أوسع، وترسيخ مكانة القاهرة بوصفها حلقة وصل بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية. وأعرب عن ثقته في أن هذه التحركات تعكس اتساع نطاق التحرك المصري نحو مراكز القوة الاقتصادية والسياسية العالمية، بما يجعل تنويع الشراكات أداة عملية لدعم التنمية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع التحولات العالمية.
عن الجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان
الجمعية العربية الأوروبية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان هي منظمة تعمل على تعزيز مفاهيم التنمية الحقيقية في الجوانب التعليمية والثقافية والاجتماعية، ودعم الإنسان العربي، ونشر ثقافة التسامح والسلام. يرأسها الدكتور إبراهيم سالم المغربي، الحاصل على وسام التسامح والسلام العالمي عام 2020 من المجلس العالمي للتسامح والسلام.