دكتور أيمن حسونة نموذجٌ يصنع الأثر ولا ينتظر التصفيق

كتبت الإعلامية نرمين جمعه

أصبحت الشهادات تُعلَّق على الجدران، بينما تُقاس القيمة الحقيقية بما يتركه الإنسان من أثر في العقول والنفوس، يبرز اسم الدكتور أيمن حسونة كواحد من الشخصيات التي لم تتعامل مع التعليم باعتباره وظيفة، ولا مع الجودة باعتبارها مجموعة معايير جامدة، بل آمن بأن بناء الإنسان هو المشروع الأهم، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العقل، وينتهي بصناعة أجيال قادرة على قيادة المستقبل.

ليس من السهل أن تجمع في شخصية واحدة بين خبير التعليم والجودة، واستشاري التنمية البشرية وتطوير الذات، والمنسق العام لرابطة خريجي معاهد وكليات التربية، ومراجع ورئيس فريق بهيئتي ضمان الجودة والاعتماد (نقاء وإتقان)، ومحكم لجان المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء، لكن الأصعب من ذلك أن تؤدي كل هذه الأدوار بنفس القدر من الإخلاص والاحترافية، وهو ما نجح فيه الدكتور أيمن حسونة على مدار سنوات طويلة من العمل والعطاء.

لقد أدرك منذ البداية أن التعليم لم يعد مجرد نقل للمعلومات، وإنما أصبح صناعة للإنسان، وأن الجودة ليست أوراقًا أو تقارير، بل ثقافة متكاملة تبدأ من الإيمان بالرسالة وتنتهي بتحقيق أفضل النتائج. لذلك كان دائمًا حاضرًا في كل موقع يحتاج إلى عقلٍ يخطط، وخبرةٍ تقود، ورؤيةٍ تضع المستقبل نصب أعينها.

وفي مجال ضمان الجودة والاعتماد، استطاع الدكتور أيمن حسونة أن يرسخ مفهوم الجودة الحقيقية، بعيدًا عن المظاهر الشكلية، من خلال مشاركاته كمراجع ورئيس فريق في هيئتي “نقاء” و”إتقان”، حيث ساهم في دعم المؤسسات التعليمية، ومساعدتها على تطوير أدائها، وتحقيق معايير التميز المؤسسي، إيمانًا منه بأن المؤسسة الناجحة هي التي تراجع نفسها باستمرار، وتسعى للتحسين قبل أن يُطلب منها ذلك.

أما في مجال التنمية البشرية وتطوير الذات، فلم يكن مجرد محاضر يلقي كلمات تحفيزية، بل صاحب رؤية تؤمن بأن الإنسان يمتلك قدرات هائلة تحتاج فقط إلى من يكتشفها، ويمنحها الثقة، ويهيئ لها البيئة المناسبة للنمو. ولذلك جاءت برامجه التدريبية ومحاضراته حاملةً لمزيج من العلم والخبرة والواقعية، وهو ما جعلها تترك أثرًا واضحًا في كل من شارك فيها.

ولأن العمل الجماعي هو أساس النجاح، كان للدكتور أيمن حسونة دور بارز كـ المنسق العام لرابطة خريجي معاهد وكليات التربية، حيث نجح في تعزيز التواصل بين الخريجين، ودعم المبادرات التي تهدف إلى تطوير المعلم، ورفع كفاءته، وخلق مجتمع مهني يتبادل الخبرات ويصنع فرصًا جديدة للتطوير المستمر.

كما يعكس اختياره محكمًا في لجان المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء حجم الثقة في خبرته ورؤيته، خاصة في ظل التوجه الوطني نحو التنمية المستدامة، وربط التعليم بالبيئة والابتكار وريادة الأعمال. وهي مسؤولية لا تُمنح إلا لمن يمتلك القدرة على تقييم الأفكار برؤية علمية عادلة، تجمع بين الدقة والخبرة والإحساس بقيمة المبادرات التي تصنع مستقبل الوطن.

وما يميز الدكتور أيمن حسونة ليس فقط تعدد المناصب، بل قدرته على تحويل كل منصب إلى مساحة جديدة للعطاء. فهو يؤمن أن القيادة ليست لقبًا، وإنما مسؤولية، وأن النجاح الحقيقي هو أن تصنع قادة آخرين، لا أن تظل وحدك في دائرة الضوء.

ورغم حجم المسؤوليات التي يحملها، يظل قريبًا من الجميع، يؤمن بالحوار، ويشجع الأفكار الجديدة، ويمنح الشباب مساحة للتعبير والإبداع، لأن قناعته الراسخة أن الأمم لا تتقدم إلا عندما تمنح أبناءها فرصة حقيقية للنجاح.

وفي كل مناسبة يشارك فيها، يترك بصمة واضحة، سواء بمحاضرة تثري العقول، أو برؤية تطويرية ترفع كفاءة المؤسسات، أو بمبادرة تفتح أبوابًا جديدة أمام الشباب، ليؤكد أن التميز ليس حدثًا عابرًا، بل أسلوب حياة.

إن الحديث عن الدكتور أيمن حسونة ليس مجرد استعراض لمسيرة مهنية حافلة، وإنما هو حديث عن نموذج يؤمن بأن التعليم رسالة، والجودة مسؤولية، والتنمية البشرية استثمار في الإنسان، وأن بناء الأوطان يبدأ دائمًا من بناء العقول.

لهذا، استحق أن يكون واحدًا من الأسماء التي تحظى بالاحترام والتقدير، وأن يُنظر إليه باعتباره قيمة علمية ومهنية وإنسانية، ساهمت وما زالت تسهم في صناعة مستقبل أكثر وعيًا، وأكثر جودة، وأكثر قدرة على مواكبة تحديات العصر.

فالتاريخ لا يخلّد أصحاب المناصب بقدر ما يخلّد أصحاب الأثر… والأثر الذي يصنعه الدكتور أيمن حسونة اليوم، سيبقى شاهدًا على رحلة عنوانها الإخلاص، ورسالتها العلم، وهدفها بناء الإنسان وصناعة المستقبل

Screenshot

Related posts