شعب واحد في دولتين…
او حين يتكلم النسب وتخفت ضوضاء الحدود
بقلم خديجة الفلاكي السباعي الإدريسي رئيسة رابطة الشرفاء اولاد ابي السباع بأكادير سوس ماسة
في أكادير، حيث يرقد الجد وتستقر الجذور الأولى للشرفاء أولاد أبي السباع في تراب المغرب، يبدأ خيط حكايةٍ لا تنتهي عند حدود الجغرافيا. خيطٌ يمتد عبر الصحراء نحو أرض شنقيط، حيث يعيش الأحفاد في موريتانيا، يحملون نفس الدم ونفس الذاكرة ونفس الوفاء للأصل.
ليست الصحراء بين المغرب وموريتانيا فراغًا جغرافيًا، بل كانت عبر التاريخ فضاءً للعبور والتواصل؛ عبرتها القوافل، وتلاقت فيها الطرق العلمية والروحية والقبلية. وفي قلب هذا الامتداد التاريخي ظل الشرفاء أولاد أبي السباع أحد الجسور الإنسانية التي ربطت بين ضفتي المجال الصحراوي.
لهذا لا يبدو غريبًا أن يصل أبناء هذه السلالة إلى مواقع المسؤولية في موريتانيا، حيث عرف تاريخها السياسي حضور رجالات من أبناء أولاد أبي السباع في أعلى هرم الدولة. ذلك الحضور لم يكن مجرد صدفة سياسية، بل تعبيرًا عن عمق الامتداد التاريخي والإنساني بين المغرب وأرض شنقيط.
إنها قصة نسبٍ يتجاوز الخرائط.
جذور في أكادير… وفروع في نواكشوط.
ذاكرة واحدة… وإن اختلفت الأعلام.
ولعل أجمل ما في هذا الامتداد أن الأجداد لم يورثوا أبناءهم فقط الاسم والنسب، بل أورثوهم أيضًا قيم الوفاء والكرامة وربط الأرحام. لذلك فإن مسؤولية الجيل الحاضر ليست فقط في الاعتزاز بالماضي، بل في تحويل هذا الإرث إلى جسرٍ للتقارب والتعاون بين المغرب وموريتانيا.
فحين نتحدث عن الشرفاء أولاد أبي السباع، فإننا لا نستحضر مجرد قبيلة في سجل الأنساب، بل نستحضر ذاكرة صحراوية مشتركة صنعتها القرون، ونسجتها الروابط الروحية والإنسانية بين الشعبين.
وهكذا يظل التاريخ يردد حكمته الهادئة:
قد تفصل الحدود بين الدول…
لكن الأنساب الصادقة قادرة ان تصنع شعبا واحدا ولو عاش ويعيش في دولتين
يقف بشموخ الى جانبي في الصورة ابن عمنا المسؤول الامني السامي بموريتنيا وعميد ممتاز شرطة دولي( الانتربول )وشقيق الرئيس الموريتاني الراحل أعل ولد محمد فال اثناء تشريفه لنا بأكادير
🇲🇷 🇲🇦
#موريتانيا #المغرب #viral #maroc #mauritanie #الوحدة #union