حين تتحول الصحة النفسية من ملف مُهمَل إلى قضية سيادية، نكون قد بدأنا فعلاً في بناء مغرب الإنسان.

بقلم خديجة الفلاكي السباعي الإدريسي.

 

حين تتحول الصحة النفسية من ملف مُهمَل إلى قضية سيادية، نكون قد بدأنا فعلاً في بناء مغرب الإنسان.

ما طُرح ليس مجرد تشخيص، بل إعلان انتقال من منطق “تدبير المرض” إلى رؤية “بناء التوازن المجتمعي”.

 

الصحة النفسية اليوم ليست شأنًا طبيًا معزولًا، بل هي مرآة لعمق التحولات التي يعيشها المجتمع: من المدرسة إلى الفضاء الرقمي، ومن الأسرة إلى سوق الشغل.

وحين يُكسر الصمت حول الألم الخفي، نكون قد وضعنا أول حجر في مسار الكرامة.

 

غير أن ما يمنح هذا النقاش قيمته الاستراتيجية، هو قدرته على الارتقاء من مستوى الوعي إلى مستوى الفعل.

وهنا تبرز أهمية القيادة السياسية التي لا تكتفي بالإنصات، بل تحسن التقاط الإشارات الكبرى وترجمتها إلى اختيارات عملية.

 

وفي هذا السياق، يبرز دور الأخ الأمين العام، الذي أبان عن وعي سياسي متقدم، من خلال استيعابه العميق للإشارات الملكية ذات الصلة، وتحويلها إلى رؤية متماسكة وقابلة للتنزيل، تجعل من الصحة النفسية مدخلاً لإعادة بناء الثقة داخل المجتمع، وليس فقط قطاعًا ضمن قطاعات الصحة.

 

الرهان الحقيقي ليس فقط في سنّ القوانين أو رفع الميزانيات، بل في إعادة الاعتبار للإنسان كقيمة مركزية في السياسات العمومية، حيث لا يُترك أحد وحيدًا في معركته الداخلية.

 

مغرب الغد لا يُبنى فقط بالطرق والمشاريع…

بل يُبنى أيضًا بنفوس متوازنة، وكرامة نفسية مصونة، ورؤية سياسية تلتقط المعنى قبل أن تدير الأرقام.

 

#الصحة_النفسية #كرامة_الإنسان #سياسات_عمومية #مغرب_الإنصاف #الشباب #يقظة

Related posts