الإسكندرية بين التحديات… ومرحلة الهندسة الجديدة
كتب ـ أحمد بسيوني
في تقديري، إذا كانت الإسكندرية مقبلة على مرحلة جديدة بقيادة المهندس أحمد عطية محافظًا لـ الإسكندرية، فإننا قد نكون أمام توجه مختلف يعتمد على عقلية التخطيط قبل ردّ الفعل، والهندسة قبل المعالجة المؤقتة.
الإسكندرية لم تعد تحتمل الحلول السريعة أو القرارات الإسعافية. مدينة بهذا الثقل التاريخي والحضاري تحتاج إلى رؤية شاملة تعيد ترتيب أولوياتها العمرانية والخدمية.
ملفات البنية التحتية، تصريف مياه الأمطار، الكثافات المرورية، والانضباط العمراني، جميعها تتطلب إدارة تعتمد على التخطيط العلمي طويل المدى، لا المعالجات الجزئية.
المرحلة القادمة – إن كانت بالفعل مرحلة هندسية – قد تكون فرصة لإعادة رسم خريطة المدينة بشكل أكثر توازنًا، يحافظ على هويتها المعمارية ويواكب احتياجاتها الحديثة.
الإسكندرية ليست مجرد محافظة؛ إنها ذاكرة وطن وواجهة حضارية، وأي تحرك جاد نحو إعادة تنظيمها سيُحسب لصالح المستقبل قبل الحاضر.
ويبقى الأمل أن تكون الإدارة القادمة على قدر هذا التحدي، وأن تتحول الرؤية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن السكندري في تفاصيل حياته اليومية.