السوشيال ميديا وعلاقتها بالتعفن الدماغي
بقلم : نور محمد البيومي
في نهاية اليوم يشعر كثيرون بإرهاق ذهني شديد رغم أنهم لم يقوموا بمجهود بدني أو عقلي واضح وهو ما يربطه مختصون بظاهرة «التعفّن الدماغي» الناتجة عن الإفراط في استخدام الهاتف المحمول ومتابعة المحتوى الرقمي السريع لفترات طويلة
ويحدث التعفّن الدماغي عندما يتعرض العقل لكم متواصل من المعلومات مثل مقاطع الفيديو القصيرة والتنبيهات المستمرة، دون فترات راحة حقيقية، ما يؤدي إلى تشبع ذهني وفقدان القدرة على التركيز أو التفكير العميق.
ومع الوقت، يعتاد العقل على هذا الإيقاع السريع، ويجد صعوبة في التفاعل مع المهام التي تتطلب صبرًا أو مجهودًا ذهنيًا.
ويظهر تأثير هذه الحالة في الشعور بالملل السريع، والرغبة المستمرة في الإمساك بالهاتف حتى دون سبب واضح، إضافة إلى ضعف الإنتاجية وصعوبة إنجاز المهام اليومية. كما يشير خبراء إلى أن التعفّن الدماغي قد يؤثر على الحالة النفسية، ويساهم في زيادة القلق والتوتر، خاصة لدى فئة الشباب.
وفي هذا السياق، يؤكد مختصون أهمية إعادة تنظيم العلاقة مع الهاتف المحمول، من خلال تقليل وقت الاستخدام العشوائي، وتخصيص فترات يومية للابتعاد عن الشاشات، إلى جانب ممارسة أنشطة بديلة تساعد على تنشيط العقل مثل القراءة أو المشي أو ممارسة الهوايات، مؤكدين أن التوازن الرقمي أصبح ضرورة للحفاظ على الصحة الذهنية في عصر التكنولوجيا.
وفي ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية
يبقى السوال الأهم التكنولوجيا لخدمتنا أم نتركها تسيطر على يومنا دون وعي؟
ويؤكد مختصون أن تقليل دقائق بسيطة من استخدام الهاتف يوميًا قد يُحدث فارقًا كبيرًا في صفاء الذهن والتركيز، مشيرين إلى أن الوعي بطريقة الاستهلاك الرقمي هو الخطوة الأولى للتخلص من التعفّن الدماغي واستعادة التوازن الذهني.