عن المسمى ديمقراطية

عن المسمى ديمقراطية

بقلم دكتورة:خديجة الفلاكى

الديمقراطية الإغريقية لم تكن مثالية ولا بريئة كما يُروَّج لها، فقد كانت تُقصي العبيد ليس لأنهم أقلّ إنسانية، بل لأنهم فاقدو الاستقلال.
العبد ـ بحكم تبعيته الاقتصادية والنفسية ـ لا يملك قراره، وبالتالي صوته ليس حرًا بل امتداد لإرادة سيده، حتى لو كان هذا السيد فاسدًا أو ظالمًا.

واليوم…
تغيّرت الأسماء نعم:
لم يعد “عبدًا” بل تابعًا، زبونًا انتخابيًا، مستفيدًا، محتاجًا، مُوظَّفًا بالخدمة…
لكن المسمّى واحد:

من لا يملك حريته لا يملك صوته.

الديمقراطية لا تُفسد فقط بالتزوير،
بل تُفرَّغ من معناها حين يُصوّت الناس بدافع الخوف أو الحاجة أو الولاء الأعمى لا بدافع القناعة والوعي.

ولهذا فالسؤال الحقيقي ليس:
هل نُجري انتخابات؟
بل:
هل نُنتج مواطنًا حرًّا؟

بدون ذلك، تصبح الديمقراطية مجرد طقس…
وورقة التصويت لا تختلف كثيرًا عن ختم الطاعة.
خديجة الفلاكي السباعي ٦/٠١/٢٠٢٦❤️🇲🇦💚

Related posts