أطعم الطير و ألقِ سيفك الخشبي أرضًا

 

 

كتبها / سيد علي


 

الحديث عن عدم الشعور بالقيمة،و تقديم مسرح هزلي لعجرفة مقصودة في التعامل مع الآخرين يفتح الباب أمام فهم عميق لاضطرابات نفسية واجتماعية خطيرة، خاصة في بيئات العمل والعلاقات الاجتماعية ، و الجيرة ( للأسف باب قصاد باب) ،، سيارته بجانب سيارتي لكنه اعظم من صباح الخير او سعيده،،، او الأفضل ( السلام عليكم ) ككلمة مفهومة بين عموم المصريين تحمل معاني السلام و المحبة

 

العجرفة كدرع وهمي

– المظهر مقابل // الجوهر:

العجرفة قد تُستخدم كآلية دفاعية لإخفاء شعور عميق بعدم القيمة أو الدونية

 

و قد يكون الأمر معاكس ، لا يوجد اهتمام بالمظهر و لكن يوجد محاولات اظهار ان الجوهر عميق و صاحب تَدَبر لا مثيل له

 

الشخص الذي يفتقر إلى الثقة في ذاته قد يلجأ إلى التكبُّر لإقناع نفسه والآخرين بأنه “مهم”، بينما في الحقيقة يعاني من فراغ داخلي.

 

قد لا يكون الأمر مهمًا إن لم يكن مؤثرًا على سير عملٍ ما

 

 

التأثير على المحيط

 

في العمل، هذا السلوك يُولد ((توترًا و كراهية))، لأنه يُشعر الآخرين بأنهم أقل قيمة، مما يُضعف الروح الجماعية ويُغذي البيئة السامة.

 

 

أمراض عدم الشعور بالقيمة

 

– جذور المشكلة: قد تنشأ من:

– التربية القاسية أو المُهمِّشة.

– مقارنة دائمة بالآخرين.

– فشل متكرر دون دعم نفسي.

 

– الاضطرابات المرتبطة : مثل:

– اكتئاب (خاصةً مع شعور بالعجز)،قد ينتهي بإدمان

– اضطراب الشخصية النرجسية (حيث يحاول الشخص تعويض النقص بالتعالي).

– القلق الاجتماعي (الخوف من الحكم عليه).

 

 

تأثير ذلك على العمل

 

في العمل :

– تدمير العمل الجماعي: الشخص الذي يعاني من هذه المشاعر قد يتحول إلى سامٍّ ، إما بالسيطرة على الآخرين أو بتقويض جهودهم او محاولة الاستفزاز بتقويض الآخرين بما يملك من سلطات حتى عند علمه انه يجنح إلى الفشل للآخرين و لنفسه ، فهو يكمل دائمًا ما يبدءه ، و يظهر ال-مر جليًا عندما يحدث مشكلة للفريق لا يشارك في حلول ولا يهتم بإبراز روح المسؤولية ،، فقط سيتخذ قرار فردي يعرقل الأمر اكثر كما يقال – (لا يرحم ولا يسيب رحمة ربنا تنزل)

 

– تراجع الإنتاجية : انشغال الفريق بالتعامل مع توتر العلاقات بدلًا من التركيز على الأهداف.

 

 

في العلاقات الاجتماعية

 

– العزوف عن الشخص : الناس عادةً ما يبتعدون عن الشخص العجيف لأنه يستنزف طاقتهم العاطفية.

– نمط العلاقات السطحية : قد يُحاط الشخص بمعارف كثر، لكن قلما يجد علاقات عميقة وداعمة.

 

كيفية التعامل مع هذه الحالات؟

– إذا كنت أنت المُتأثر:

 

– الوعي بالجذور : اعترف بأن العجرفة قد تكون صرخة استغاثة لنقص داخلي.

– العلاج النفسي: خاصةً العلاج المعرفي السلوكي لإعادة بناء الصورة الذاتية.

 

– إذا كان شخصًا في محيطك :

– التعاطف دون تمكين: حاول فهم أسبابه دون تغذية سلوكه السلبي.

– وضع الحدود : في العمل، قد تحتاج إلى مواجهة السلوك بطريقة مهنية (مثال: “تعليقاتك العامة تجعل التعاون صعبًا، فلنتحدث باحترام،-كتفِ من هذه الطريقة الطفولية”).

 

 

 

القيمة الحقيقية لا تُبنى بإسقاط الآخرين، بل بالتعرف على الذات وتقبلها، ثم العمل على تطويرها.

 

القيمة ليست بحفظ أبيات شعر بأسلوب ببغائي أجوف او تكرار شئ عن تراثٍ ما دون علم

 

وهذا ينطبق أيضًا على حب الذات الصحي، لا الأنانية.

 

أعزائي

إن وجد أحدكم من يساعده و يوجهه و يعطي له باب من أبواب القيمة الفعلية ،،، فليتذكر ألا يتعالى بشكل أجوف مع هذا الشخص

 

فلنتعلم ممن دخلوا المجتمعات من اوسع ابوابها و مع ذلك لا يملكون إلا التواضع، و غالبًا هؤلاء خامة خصبة للتنمر و العجرفة عليهم ممن لا يملكون إلا سيف التعالي الخشبي.

 

دمتم بخير

سيد علي

Related posts