🔴 العدالة تُطارد نتنياهو… ولا حصانة فوق المحاكمة
بقلم خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي… وفترة تحليل سياسي
في مشهد يُظهر تصدّع جدار المناعة السياسية حول رئيس الوزراء الإسرائيلي، رفض القضاء للمرة الثانية خلال 24 ساعة فقط طلب بنيامين نتنياهو تأجيل مثوله أمام المحكمة في قضايا الفساد، المعروفة إعلاميًا بـ”الملفات الألفية”. وهو الرفض الذي لم تبرره المحكمة فقط بضعف الحجج المقدّمة، بل وبالاستهانة بمحاولة نتنياهو الالتفاف على العدالة بدعوى “الانشغال بقضايا دبلوماسية وأمنية”.
🔍 هذا القرار يحمل دلالات سياسية عميقة، أولها أن القضاء الإسرائيلي يسعى حثيثًا لاستعادة استقلاليته في وجه هيمنة السلطة التنفيذية، خاصة بعد سنوات من محاولات نتنياهو تمرير قوانين تحدّ من صلاحيات المحكمة العليا وتمنحه غطاءً قضائيًا.
💼 من المثير أن نتنياهو قدّم مظروفًا سريًا يحتوي على “جدول أعمال أمني ودبلوماسي” كتبرير، لكن القضاة ردوا بقوة قائلين إن هذا الجدول لا يحتوي على ما يبرر تأجيلًا جديدًا. بمعنى آخر، لم يعد أحد يشتري ذرائع “رجل الأمن والدولة” التي يلوّح بها نتنياهو كلما اقتربت لحظة الحقيقة.
📅 ومع عودة جلسات المحاكمة يوم الاثنين المقبل، يُتوقع أن نشهد جولة جديدة من المعارك القانونية والسياسية، حيث يحاول نتنياهو المراوغة، بينما تسعى المعارضة الداخلية والقضاء إلى تحجيم نفوذه.
⚖️ يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستنجح إسرائيل، وسط تصاعد التوترات الداخلية والخارجية، في تمرير تجربة محاكمة رئيس وزراء فعلي دون أن تنهار ثقة الشارع في مؤسسات الدولة؟ أم أن نتنياهو، بذكائه السياسي المعهود، سيخرج مرة أخرى من عنق الزجاجة؟
—
✍️ خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر
الأمين العام للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
🕯 فترة ختامية
العدالة إن تأخرت لا تموت، لكنها تراقب بصمت… حتى تحين اللحظة.
—