بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
—
أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي الهادئة، أرتشف فنجال قهوتي المُرّة كعادتي، حين قطع هدوئي خبر عاجل اخترق السكون كالصاعقة. قلمي ارتجف لحظة سماعه، لكني تماسكت، فها أنا أكتب الآن عن لحظة صادمة، لحظة لم تكن في الحسبان، لكنها وقعت أمام أعين الجميع…
في مشهد مؤلم ومفاجئ، سقطت طائرة حربية مساء اليوم أمام شاطئ 63 بمدينة رأس البر، وسط ذهول المصطافين ومرتادي الكورنيش. وعلى الفور، هرعت سيارات الدفاع المدني، والإسعاف، وقوات الشرطة إلى موقع الحادث، في محاولة للسيطرة على الموقف، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
شهود عيان أكدوا أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض قبل أن تهوي فجأة وتسقط في مياه البحر، مما أثار حالة من الذعر والارتباك بين الحضور، خاصة مع تصاعد الدخان الكثيف من موقع السقوط.
—
تحقيقات موسعة وتكتم رسمي:
حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم تصدر الجهات الرسمية أي بيان يوضح تفاصيل الحادث أو هوية الطائرة أو عدد الضحايا، إلا أن مصادر ميدانية تؤكد أن فرق الإنقاذ البحري تواصل جهودها في تمشيط الموقع وانتشال الحطام.
المشهد كان استثنائيًا بكل المقاييس، وخلّف وراءه العديد من التساؤلات، إلا أن سرعة استجابة الأجهزة الأمنية والطبية تعكس قدرًا عاليًا من الجاهزية.
—
فقرة ختامية – دروس الواقع وحديث القلب:
في مثل هذه اللحظات، تسقط الأقنعة وتظهر الحقيقة. إن القوة ليست فقط في السلاح، بل في القدرة على السيطرة وقت الشدة، وفي التعامل الاحترافي مع الأزمات. قلبي مع كل من شهد تلك اللحظة العصيبة، ومع كل جندي ومواطن يساهم في استعادة النظام واحتواء الكارثة.
أنا وقلمي وقهوتي… نكتب الآن بمداد الصدمة، وبأنفاس تفيض حزنًا، ولكننا نوقن أن مصر، بقوتها ورجالها، قادرة على مواجهة كل طارئ، وأن كل سقوط لا يُضعفنا، بل يُعيد ترتيب وعينا وأولوياتنا. فلتبقَ مصر آمنة مطمئنة، رغم العواصف، رغم الألم، ورغم كل المفاجآت.