“هيفاء وهبي ومحمد وزيري.. من الحب والتوكيل إلى قاعات المحاكم”

بقلم: المستشار خميس إسماعيل |

مع فنجاني وقهوتي وقلمي

بين سطور اللمعان الفني والإدارة المظلمة، تبرز حكاية الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي ومدير أعمالها السابق محمد وزيري كقصة تتجاوز حدود الفن، وتتشابك فيها مشاعر الحب المعلن، والاتهامات الثقيلة، والإجراءات القانونية المعقدة.

بدأت القصة بنجاح مهني مشترك، حيث تولى وزيري إدارة أعمال النجمة اللبنانية عام 2017، بموجب اتفاق شفهي، وبتوكيل رسمي يتيح له تحصيل مستحقاتها المالية من المنتجين والمنظمين. وفي خضم هذا التعاون، لم يخلُ المشهد من بريق الحب، حين أعلن وزيري عن ارتباطه العاطفي بهيفاء، ناشراً صورة وكتب عليها كلمات تعكس مدى تأثيرها في حياته.

لكن ما بدأ بحب وإدارة تحول لاحقًا إلى اتهامات بالنصب والتبديد. ففي عام 2020، حررت هيفاء محضرًا رسميًا ضده تتهمه فيه بالاستيلاء على 63 مليون جنيه من أموالها الخاصة، وساندت بلاغها بمقاطع صوتية تدعم روايتها.

من جانبه، نفى وزيري تلك التهم، وقدم قسيمة زواج للمحكمة، مدّعيًا أن علاقته بها تخطت حدود العمل، رافضًا توصيف نفسه كمدير أعمالها. ومع ذلك، صدر بحقه عدد من الأحكام القضائية، تراوحت بين الحبس لعدة سنوات، قبل أن يتم تخفيف بعضها لاحقًا، مع تبرئته من بعض التهم.

هيفاء، من ناحيتها، التزمت الصمت في البداية، ثم عبّرت لاحقًا عن إيمانها بالقضاء المصري، قائلة: “الحمد لله أنا مؤمنة بالقضاء المصري، ومركزة في أشياء أهم في حياتي، والحياة فيها أشياء أغلى من الوقوف عند أشخاص أذوك أو سرقوك”.

وقد يكون هذا المشهد تجسيدًا واضحًا لجملة قصيرة نكتبها أحيانًا على عجل، لكنها تحمل عمقًا كبيرًا: “الثقة إذا كسرت، لا تعود كما كانت”.

أنا، وقهوتي، وقلمي… جلست أتابع تفاصيل تلك الحكاية، لا كقضية بين فنانة ومدير أعمالها، بل كمشهد إنساني تتجلى فيه الدروس والعِبر، من الثقة التي تُمنح، إلى الخيانة التي تُرتكب، ثم العدل الذي لا بد أن يأخذ مجراه.

ختامًا، تبقى العدالة مظلة كل إنسان شريف، ولا شيء يعلو فوق صوت القانون، ولو طال الزمن. وبين النجاح الذي يُبنى بالحُب والجهد، والخيبة التي تزرعها الخيانة، هناك دائمًا فاصل عادل يُسمى “القضاء”، وكلمة أخيرة يكتبها الزمن لا تُمحى بسهولة…

بقلم: المستشار خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
مع فنجاني وقهوتي وقلمي.

Related posts