“مطروح… حين تخرج الأسماك من البحر لتبوح بالسر”

بقلم: خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي الهادئة، أرتشف فنجان قهوتي، التي حملت مرارة الدهشة هذه المرة، وقلبي يتساءل: ما الذي يدفع الأسماك للخروج من البحر طوعًا؟ هل هو نداء الطبيعة، أم صرخة البحر من ألم بيئي خفي؟
شهدت محافظة مطروح مؤخرًا ظاهرة نادرة وغريبة أثارت دهشة المواطنين وخبراء البيئة، وهي خروج كميات من الأسماك إلى الشاطئ بشكل غير معتاد، في مشهد يعكس خللًا بيئيًا أو تغيرًا بحريًا مفاجئًا.
بعض الأهالي اعتبروا ما حدث رزقًا من الله، بينما رآه البعض الآخر إنذارًا مبكرًا لما هو أخطر: تلوث مياه البحر أو اضطراب بيئي ناتج عن تغييرات في درجات الحرارة أو التيارات البحرية، وربما أيضًا ناتج عن استخدام أدوات صيد جائرة أو مواد كيميائية ضارة.
الجهات البيئية والصحية دخلت على الخط لجمع عينات من المياه والأسماك وتحليلها، لمعرفة السبب الحقيقي وراء هذه الظاهرة غير المألوفة. والأمر لا يتوقف عند مجرد حدث غريب، بل يحمل أبعادًا تتعلق بالأمن الغذائي، والنظام البيئي الذي يتعرض لضغوط متزايدة.
الفقرة الختامية:
أنا وقلمي وقهوتي… تعلمت من البحر أن الصمت يحمل أعماقًا، لكن حين تصرخ الأسماك خارج مياهها، فالأمر يستحق الإنصات. فهل نسمعها قبل أن يُصاب البحر كله بالخرس؟ أم نكتفي بالمشهد وننسى أن للبيئة غضبًا قد لا يُرحم؟
مطروح تحذر… فهل من مستجيب؟

Related posts