بقلم: المستشار خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي جلست في ركنتي، أتابع المشهد بصمت لا يخلو من الألم، أراقب الكلمات المتطايرة في فضاء الإعلام الجديد، تلك التي ترتدي ثوب العاجل، وتدّعي أنها الحقيقة، بينما لا تملك من الحقيقة شيئًا.
تناقلت بعض الصفحات و”المنصات” عنوانًا مزلزلًا: “ترامب يعلن قرارًا مفاجئًا يقلب الموازين، وإسرائيل تستعد لبدء عملية التهجير!”
عنوان مثير، لا شك. لكنه لا يتعدى كونه فخًا للفت الأنظار، وتحقيق آلاف المشاركات، لا أكثر.
من منطلق مسؤوليتي الإعلامية والسياسية، ومن زاويتي كمواطن عربي مصري حريص على أمن واستقرار شعوبنا، أؤكد أن مثل هذه الأخبار، التي تُطلق بلا سند أو مصدر رسمي، هي أداة من أدوات الحرب النفسية التي تسعى لتفكيك الوعي وبث الرعب في قلوب البسطاء.
نعم، تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مثيرة للجدل، ومخططات الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة مرفوضة ومدانة، لكن لم يصدر حتى هذه اللحظة أي إعلان رسمي عن “بدء تهجير” من غزة، ولا توجد جهة موثوقة تؤكد هذا السيناريو الكارثي.
في ركنتي الصغيرة، وبين سطور الورق ورشفة القهوة، أعلم يقينًا أن الحق لا يضيع، وأن الشعوب لا تُمحى بقرار، وأن فلسطين ستبقى في قلب كل شريف، رغم كل حملات التهويل والتزييف.
فلنحذر من أن نكون أدوات نشر في معركة الوعي، ولنضع الكلمة تحت مجهر الحقيقة قبل أن نطلقها.
بقلمي… خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي