بقلم المستشار الإعلامى والسياسى /خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي ،رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية ،رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
في تصعيد جديد ينذر بعواقب وخيمة على الأمن الإقليمي، نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الإثنين 5 مايو 2025 عدوانًا سافرًا استهدف ميناء الحديدة اليمني ومرافق حيوية مدنية من بينها مصنع إسمنت في مديرية باجل. الغارات التي نُفذت بمشاركة أكثر من ثلاثين طائرة إسرائيلية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، خلّفت دمارًا واسعًا وأدت إلى اندلاع حرائق هائلة في منشآت حيوية تخدم آلاف المدنيين.
يأتي هذا الاعتداء بذريعة الرد على إطلاق صاروخ باليستي من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيين) سقط قرب مطار بن غوريون في تل أبيب، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين. إلا أن الرد الإسرائيلي تجاوز قواعد الاشتباك المتعارف عليها واستهدف منشآت مدنية واقتصادية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ومبادئ حقوق الإنسان.
إن تكرار استهداف البنى التحتية المدنية، لا سيما في دول تعاني أصلًا من أزمات إنسانية كبرى مثل اليمن، يضع العالم أمام حقيقة مُرّة: ازدواجية المعايير التي تنتهجها القوى الغربية في تعاملها مع الأزمات الدولية. فبينما تُرفع شعارات حقوق الإنسان في بعض المناطق، تُغضّ الأبصار عن الجرائم الصهيونية الممنهجة ضد الشعوب العربية.
إن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن التوتر الإقليمي المتزايد، والذي يستدعي من القوى الفاعلة في المنطقة – وعلى رأسها مصر – موقفًا موحدًا يدعو لوقف العدوان ويدعم الحلول السلمية العادلة للقضية الفلسطينية التي تُعد أصل النزاعات في المنطقة.
ومن هنا، نؤكد – نحن في الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي، وبالنيابة عن كافة الكيانات والمؤسسات المتحالفة معنا – على ما يلي:
1. إدانتنا الكاملة لهذا الاعتداء الإسرائيلي الغاشم على ميناء الحديدة والمنشآت المدنية اليمنية.
2. تأكيدنا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بجدية لوقف العدوان، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
3. دعمنا الكامل للشعب اليمني في حقه المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته.
4. مطالبتنا بإنهاء ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ختامًا، فإن السكوت عن مثل هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى وانعدام الثقة في النظام الدولي، ولذا نناشد كل القوى العاقلة أن تتحرك فورًا لإعادة التوازن، وفرض العدالة، وتحقيق الأمن والسلام في منطقتنا العربية.