يحي خليفة يكتب نوموفوبيا ” إدمان الهواتف”

يحي خليفة يكتب نوموفوبيا " إدمان الهواتف"

يحي خليفة يكتب نوموفوبيا ” إدمان الهواتف”

يحي خليفة يكتب نوموفوبيا " إدمان الهواتف"

بقلم يحي خليفه

 

هل تستطيع الخروج من المنزل بدون الهاتف؟ لا أعتقد ذلك ولكن من الضروري أن تعلم أنه تم تطوير الهواتف الذكية لكي تكون وسيلة أساسية في حياتنا العصرية من أجل مساعدتنا على التواصل مع غيرنا من الأشخاص من جميع أنحاء العالم ولكن بالنسبة للبعض منا يعتبر الهاتف الذكي أكثر من مجرد ذلك وبجانب استخدامه في المكالمات الهاتفية والرسائل النصية قد تجد نفسك أصبحت تعتمد عليه في حياتك الشخصية والعملية ولا توجد أدنى مشكلة في ذلك نظراً لوجود العديد من التطبيقات التي تسهل علينا حياتنا ولكن المشكلة كلها تكمن في التمرير بلا وعي على تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تسرق معظم أوقاتنا.

 

نعتقد جميعاً أن هناك شيئاً مهماً يجب أن ننجزه بهواتفنا المحمولة، كما لو أن العالم سينتهي إذا لم نفعل ذلك، نحن مدمنون على ذلك، ونرسل هذه الرسالة إلى كل شخص في قائمة هواتفنا، معتقدين أنهم إذا لم يقرؤوها، فسوف يموتون. نعتقد جميعاً أن فقدان هاتفنا المحمول من شأنه أن يعيق حياتنا، لم تعد قدرتنا على التحدث إلى أحد الأشخاص إلا عن طريق إرسال الرسائل النصية، لا نعرف كيف نبتسم أو نشعر بالضيق، عوضا عن ذلك نرسل الرموز التعبيرية في الجوال للتعبير عن مشاعرنا، وأصبح من المعتاد مشاهدة أفراد الأسرة يجلسون بصمت في التجمعات العائلية، والجميع مشغولون بهواتفهم المحمولة، بل ويتواصلون مع الآخرين في نفس التجمع العائلي عبر الهواتف، والأسوأ من ذلك، أن الصغار ينفصلون تماماً في حضور والديهم وكبار السن، على عكس إدمان الكوكايين أو الهيروين، فإن هذا النوع من الإدمان ضار للغاية؛ لأنه يؤثر ليس فقط على كبار السن، ولكن حتى الشباب، لا يمكن إصلاح الضرر الذي يلحق بالأطفال بسهولة.

 

نحن بحاجة إلى عملية كبرى لإزالة السموم ، وهذا النوع من الإدمان إلى الدخول إلى منشآت إعادة تأهيل معينة أو مستشفى لطلب الرعاية الطبية، لكنها إجراءات بسيطة، إذا اتبعت، ستتحكم بالإدمان. قد يكون تحديد ساعات محددة كل يوم يقضيها المرء عبر الإنترنت، أو على أي جهاز مفيد في منع أي عادات إدمانية في المقام الأول، ومن المفيد استقطاع أوقات متكررة عبر اليوم بعيداً عن شاشات الهاتف أو الأجهزة الأخرى ووسائل التواصل في أثناء النهار، هذا بالتأكيد تقليل أي مخاوف محتملة مرتبطة بالإفراط في استخدام الأجهزة ومنصات التواصل الاجتماعي لفترات طويلة دون راحة، أحد التقنيات المفيدة هي فصل جميع وسائل التواصل الاجتماعي في جوال منفصل عن الجوال المستخدم للمكالمات، ومحاولة تركه في المنزل بعيدا لأكثر وقت ممكن، هذه الأجهزة صنعت لنتحكم بها، وليس العكس.

يحي خليفة يكتب نوموفوبيا " إدمان الهواتف"

Related posts