❤️العيون العربيه ❤️المبدعه التونسيه زينب عياري ❤️

★★ العيون العربية ★★
من يقتل العراق يقتلني
يشتد الرعب
ويسهل رجم الحرب
يصبح العشق أشدَّ….أشد … أشد
الدم مهدور والدمع على الخد
الأرض لا تشرب دم البطل
نواح ، عويل ، صباحا ، مساء
والدخان غطى وجه القمر
وتكرر كسوف الشمس ليلة القدر…..
يؤجل العيد في المستشفيات
والقرى إشتد فيها المرض
وصدر الدواء وقت الخطر. …..******
ماكانت توجد جسورا فاصلة
بين العيون العربية والوطن
كان يوجد ثأر…… !!
هل يعود الغريب للعش والوكر…….!!
هل يعود حسب تصوري……..!!
هل يتذكر الأغاني القديمة ……!!
من أبكى العراق العظيمة
من نثر الرمل في العيون السوداء
وسكنت غورهما أعشاش
البوم والغربان…….
وعزلة الموت وضياء الميلاد
وذابت الفرحة قطرة ، قطرة في الأحداق
من باع قصور التاريخ والفسيفساء
وهُجر الحمام من قلاعها
وصقل الرمح في قلب النخلة الهيفاء
موجع عبرني في الكبد والاحشاء
جوارح تنزل وطني
تقتات من اللحم العربي
تدخر من كدح الأعوام
وتأكل من خبز الجائعين
وأطفالنا حفاة في الملاجئ
وبين الركام وفي الطريق
يلعبون عند الروابي
وبين اللهيب ..
يركضون على أنغام الزغاريد
شهداء ، شهدا، والدماء تنهمر وتسيل ……
هناك عريس ، عريس
رحل مع الكادحين…….
هيا نرقص هيا نشيّع الشهيد
هيا ، هيا هذا المشهد ليس غريب
عيون الحيارى ، العذارى ، الأرامل
تتبع ، تهتف هذا مستحيل
جياع ، ضياع نحن الخاطئون
نعجن الظلم والخيانة مع الطين
نرتدي الأسود ومع الحزن صابرين
جنازات ملقاة في خيام
الاجئين ، الثائرين ……………….********
الحرب لعنة الأولين
والجوع إثم السلاطين
إستخغوا بنا ورمونا أسفل السافلين
نحن الفاتحين أبطالنا تحت
محاجر القبور راقدون…
كل المساحات والصحارى
من الألم ترتعد من لظى الويل رحل الربيع
أيها الوطن كلهم نيام والكلاب تنبح
وراء الأسوار رجال معلقون
وعواء الذئاب على الربابة يعزف
نمتطي أحلامنا ونمشي عكس الريح
وكل العواصف تبشر بحفر الأرض
لكن دماء الشهداء لا يمتصها التراب
التراب العربي ينتظر
غضب السحاب
وقدوم الجبال والرجال
والنساء الشامخات….
في هذا الخلاء موعدنا
مع المواسم الخصراء..
من يقتل العراق يقتلني
وكل قوانين الكون تحرم قتلي
من يدنس القدس يقسمني شطرين
ويقتلني مرتين …….
انا إمرأة كاملة لكنهم بتروني
لكنني ساعود بأطراف مخضبة
بحناء تشد الناظرين
رفرفت أوراقها عند ضفاف الفرات
ساعود بيعون رقطاء تتنبأ
قبل أن تأتي الرعود العظيمة
سيتكاثف وقتي ويكثر صمتي
لن تتوجع أشرعتي ستسير
مراكبي على سطح دربي
وتتجمع الأيادي في كفي
سآسر الليل في الأحداق
سأحيط النيران بالماء
وأفسد عليهم أروع اللقطات
نعم … أنا سيدة النساء ….
إذا انهمرت كالوديان
وخلفي محرقة ، مقلمة كالامواج
تدنو ، تبتعد تقترب كالإعصار
كالبرد ، كالثلج كعرافة راحلة في الظلام
سيفي يتبعني كالدم ، كالنهر….
يعبر الموج ، السهل ، الجبل
وعلامتي أرجوانية وإشارتي حمراء، بيضاء….
أنا موجودة هنا…. كالفصول الخضراء
وحقولي مكتظة بالأسود
أرسلت الدمع أنهارا على إيقاع كئيب
كالمطر كالناي الحزين
أغمضت العينين ورأيت
الأشياء ، والاحياء ، والأشلاء…
يا لقحط الصحراء يشربون
الدم على أرصفة البلاد
يا لحزن الرقصات وبؤس الرعاة
يا ليأس الأرض الجميلة
العيون البابلية سكنها المد والجزر
وعلى خدها تكدس الرمل والزبد
وعند الجسر غنت نشيد السفر
وغاب اليمام الراحل عن مرابع الوطن
يا لإغتراب الروح في الأفق والجسد
وقهر الافراح في الكدر ….
في الأوقات والأمكنة
يا لغدر الصحاب في عناق الفراق…..*************
كم وعدتك بالنجمة البعيدة
ستبزغ في مرافئ الثأر والثوران
أيها العازف الحزين قل لأوتارك
لا تبكي ، لا ترحل …موالك عزاء المقهورين
وقريبا نلتقي عند المغيب
قلت أرضي تعشق الموت …
لا ستعشق العشق وسيعود الغريب
سنستأجر من العشاق لياليهم
واقداحهم الفارغة
نملأها بنبيذ النخل العجيب
ونشرب ، نشرب ، ونشرب
ونلقي نظرة على الاطلال عند الأصيل
نضحك ، ونضحك كما الأطفال الأشقياء
ونغني سويا في العراق
نقيم الفرح في الشام ونصلي في القدس
نغرس في قلب كل سيدة وردة
ندفن دمعة
نشعل شمعة
في عتمة الليل تلمع ، تلمع
على ثغر طفل يتيم…..
ستمطر خلف المروج
ويفيض الكأس والنهر الصامت
يفكك اللغز الغريب. ..
من يؤذي العراق يؤذيني
تسحب مني هويتي و عروبتي والعيون الجبلية
لكني أنا سيدة النساء
كالشجرة الأصيلة
ثمارها تسحر الناظرين
يصعب قلع جذعها، يصعب كسر غصنها
عروقي ممتدة من بغداد إلى الأرض العربية
صوتي على سفح الجبل يردد صداه
وصرختي تخرج من أعماق المياه
وبحري ثائر ومجدافي ربان
وقلاعي لا تكسرها الرياح
إنتقامي فوق كل الدلالات
أنا الملكة وتاجي في السماء
وخلفي بذور لا تحملها المياه
كل يوم أزيد في الثراء
وانجب الشجاعة من رحم الأقوياء
أنا العربية الغراء
أنا سيدة النساء………….*************
بقلمي” زينب عياري / تونس 🇹🇳🇮🇶🇹🇳🇹🇳

Related posts