لا تبحثوا للجرائم عن مبررات/بقلم محمد الشافعى

لا تبحثوا للجرائم عن مبررات

  • بقلم /محمد الشافعى

شاهدت وقرأت خلال الثلاثة أيام المنقضية
العجب العجاب …
محاولات وحملات لنصرة قاتل مجرم مريض نفسى
أزهق روح طالبه فى مقتبل العمر بأبشع الطرق وبكامل الوحشية ، ومحاولة تشويه سمعتها وسمعة والديها وقتلها مره أخرى بحجج واهية لا ترقى لتبرير تلك الجريمة النكراء التى
خلعت القلوب وأزهلت العقول ، رأيت من يحاول جمع تبرعات لدفع دية ، ورأيت من يحاول تبرير الذبح بحجة أنها استغلت سذاجة القاتل لتحقيق مصالح لها سواء مادية أو دراسية، ومنهم من نادى بأن والديها السبب لأنهم لا يعلمون عن تصرفاتها شيئا ، والأغرب من قال بأن والديها لم يبكون عند زيارة قبرها ، وآخرين قالوا بأن والديها يسعون للظهور عبر القنوات والمواقع ، كل هذا من أجل أن يحققوا عدم التعاطف مع والديها، وأقول قولا واحدا هذا كله هراء لا طائل من وراءه
ولنفرض أن كل أو بعض ما يقال كان صدقا هل هذا من وجهة نظركم مبرر للقتل والذبح بهذه الصورة التى أصابتنا بالفزع وبهذا الإصرار والترصد من قبل الجانى،لماذا لم يبتعد عنها لما شعر بنفورها منه ، لماذا لم يتوقف عن مطاردتها حتى وصل الأمر لتحرير محاضر ضده وقعدات عرفيه ، هل الحب أصبح بالإكراه !؟ البنت قالت له لا أفكر فى الارتباط بك أو بغيرك ،
هل الحب يدفع الإنسان لذبح من يحب إذا رفض ام يتمنى له السعاده ؟ هل هذا حب جديد يماشى هذا العصر الذى أصبح فيه الكثير من السلوكيات مغلوطة بل مقلوبة إلى النقيض ،
يا سادة من مدعين الإعلام وقادة الرأى العام وراكبى التريندات على حساب الضحايا وأسرهم أفيقوا من غفلتكم
ولا تبرروا لهذا الجيل الذى يتوه بين كثير من الحقائق التى تم تزيفها والمعتقدات الخاطئة ، قولو عن الحق حق والباطل باطل ولا تضيعوهم بالألوان الرمادية ، علموهم أن الحب تبادل للمشاعر وإن كان من طرف واحد فليتمنى ذلك الطرف السعادة للآخر فى أى صورة يرغبها ، علموهم المبادىء ، علموهم ان طالب الجامعة ذهب ليدرس ويكون مستقبل لا يستغل أو يستغل علمو البنات ان لا تخضع بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض ، علموا الأولاد أنهم عماد الأسرة وكل شىء له وقته ومتطلباته ، كفاكم يا اهل السوشيال ذبح فى نيرة بعد ذبحها وذبح والديها كل يوم بكلام فراغ وحجج واهيه
القتل جريمة مهما كانت الأسباب ، والخوض فى الأعراض جريمة ، والمتاجرة بآلام الناس جريمة ، وعدم متابعة الأبناء جريمة ، وفى النهاية لا تأخذكم بمجرم اجتمعت ضده كل الأدلة والشواهد رأفة ولا تبحثوا للجرائم عن مبررات ، حتى لا يتكرر الأمر ، يجب ان يقف المجتمع كله صفاً واحدا ضد اى جريمة ويستنكرها على فاعلها
لا أقول هذا خوفا من عدم عقاب الجانى فالقانون واضح والقضاء المصرى الشامخ سيرد الحقوق ويقتص منه
ولكن اقول هذا حتى لا ينشق المجتمع فى الراى ويتوه النشء بين الحقائق والإتجاهات والأفكار والآراء .

 

Related posts