سيأتي اليوم الذي سنرحل فيه جميعاً إن كنا مدينون لأحد باعتذار فلنعتذِر
بقلم د/عبدالحكيم عبدالجبار العبسي
منه.المتسامحون النبلاء يزيدهم التسامح نوراً ويكبروا في عيون الناس، لتكن نفوسنا عظيمة ونسامح من حولنا، إن كنا نشعر بشيء اتجاه أحدهم فلنخبره، إن كنّا نريد مغادرة أحد فلنغادره بلطف ووضوح ثم نرحل، إن كنا نُوَد معانقة أحد فلنعانقه، إن كان لأحد فضلٌ علينا فلنخبره ونقدّره، إن أردنا الإقلاع عن ذنب معيّن فلنتوقف عنه حالاً ولنتوجه إلى الله بالتوبة الصادقة.
لنسكب في قلوبنا مشاعر الرحمة والطيبة، فقد يأتي يوم نفارق بعضنا بعضاً دون وداع، دون لقاء، لقد كثُرت الأوبئة، وموت الغفلة يقف خلف الأبواب، الجميع سياخذ نصيبه من هذه الدنيا سوى سعادة أو حزن لن يفوتك شيء كتبه الله لك أو عليك فأرضى بالقدر. فمن أتقن الصبر لن تكسره الحياة ومن عرف قيمة العلاقات تهون عليه التضحيات ومن تقاسم السعادة مع الأخرين أحس بقيمة الإنسانية…. فإذا لم يحن أمراً فسوف يحين وكل قوي في الزمان يلين تمر بنا الأيام والغيب دونها وخالقنا أدرى بما سيكون وإذا سلم الإنسان للَّه أمره فكل مصاب في الحياة يهون.
فقط كن متفائلاً ضاحكاً مهما نزلت بك الملمات، أو أشتدت عليك الأزمات. فالحياة قصيرة ولا وقت فيها للغضب والحزن واستمتع بكل لحظة تعيشها وكن شاكراً في أوقات الضيق لأن فرج الله قريب.
فقيمة الإنسان ليس بما يملكه من مركز “جاه” أو مال وإنما بعلاقاته مع الآخرين وما يملكه ويمنحه من”الصدق والأمانة والثقة والأخلاق والود والابتسامة الصادقة”. فعندما يشاء الله فلا قيمة لقوانين الحياة، ولا وزن لتدابير البشر، ولا أهمية لحواجز المستحيل.
د.عبدالحكيم عبدالجبار العبسي