ريان … ومصائب الزمان


كاظم الوحيد العنزى
لا يختلفُ اثنان على مصيبة الطفل المغربي الذي سقط في الجب وفارق الحياة بعدما مكث في ظلماته خمسة ايام , ولأننا عرب فقد تعاطفنا مع حادثته المأساوية حد الدموع ولازال جرحه يئن في قلوبنا ..
رحمك الله يا ريان فقد أعطانا الله تعالى درساً بليغاً في محنتك هذه شاكرين الله ولك أنك وحّدت شعورنا العربي والإنساني تجاه قضيتك … نسأل الله تعالى ان يرحمك ويجعلك من نوارس جنانه .
ولأني عربي وإنسان كنت فخوراً لهذا التعاطف الكبير والمشاعر الصادقة التي أثلجت صدري وكم تمنيت أن يتعاطف العرب مثلما تعاطف مع حالتك في قضايا أطفال الأمة … فكم من طفلٍ سوري مات متجمداً من قساوة المنــاخ في المخيمات وكم من طفلٍ يمني يعيش معاناة الحرب والحرمان والجوع وكم من طفل عراقي يتسوّل في الطرقات بحثاً عن لقمة العيش وكم من طفل صومالي إلتهمته المجاعة والجفاف وكم طفل عربي صادرته دول المهجر وفقاً لقانونها الجائر وحرمته من حنان أبويه .. وكم .. وكم .
كنت لغاية الفخر ان اسمو بعروبتي لو تعاطف الجميع مع قضية فلسطين أو لبنان أو ليبيا أو اليمن أو كثيرة هي قضايا الأمة العربية وجروحها ..
شكراً لك يا ريان فهذه المرة الأولى التي يجتمع فيها الشعور العربي تجاه قضيتك ولعل براءتك وحالتك المختلفة والجهود الجبارة التي سخرت لإنقاذك جعلت الجميع يلتف حول معاناتك ويترقب بقلبٍ صادقٍ نجاتك .. لكن الله تعالى ارادك بجواره فصعدت روحك لتكون بين يديه ..
شكراً لك يا ريان فقد علمتنا حكمةً ( أن العرب لو توحدوا لن تقهرهم أمة على الإطلاق )
وها نحن ندعو الله تعالى ان يجمع شملنا تجاه قضايانا ومأساتنا سيما وأن بيننا روابط مشتركة كالدين والقومية والدم والتاريخ واللغة والمصير المشترك .

كاظم الوحيد العنزي
6 شباط ـ فبراير 2022

Related posts