هنا نابل / الجمهورية التونسية
بقلم المعز غني
أتعلم من فيك
أتعلم من تحتضن بين ترابك
أتعلم بين ترابك دفن كم حلم وأمل وأمنية وفرحة…
أوصيك بها خيرا فهي كانت سعادتي فالدنيا
وحيدة بجسدها بين ترابك، ولكن معها روحي وقلبي …
بين أحضان ترابك أدفع عمري بأكمله إلا الدقيقة التي أتمني رؤيتها فيها مرة اخري – أعلم إنك بيت الوحدة فلا تقسي عليها بوحدتها
– أعلم إنك بيت الغربة فلا تقسي عليها في غربتها
– أعلم إنك بيت الوحشة فلا تقسي عليها في وحشتها
– أسألك برب الكون أن لا تضيق عليها
– أسألك برب الكون أن تكون روضة من رياض جنة الله
– أسألك برب الكون أن لا تفزعها في مرقدها
بين أحضان ترابك من كانت سعادتي في وجودها
بين احضان ترابك من أصبحت حياتي شقاء من بعدها
أوصيك بأمي خيرا
أوصيك بأمي الغالية أن تكون لها روضة من رياض الجنة
أوصيك بأمي نور عيوني أن تكن معها ولا تكن عليها
أحكي لها عن حالي وأنا أمامك
أحكي لها عن كلامي
أحكي لها عن قلبي المحترق
قبل أن أوصيك فأنا دعيت ربي وربك ليرق قلبك عليها
– قبل أن أوصيك بها فأنا ترجيت من الله أن يتقبل مناجاتي
– قبل أن أوصيك عليها فأنا أستودعتها عند ربي وربك في ودائع الرحمن الرحيم يا أمي
رحمك الله وغفر لك وأسكنك فسيح جناته ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الفاتحة على روحها الطاهرة .
جزاكم الله خيرا…