المدينة التي سخط الرب عليها فمات كل سكانها من 1600 عام .
٭لواءأح سامى شلتوت.
حتى يومنا هذا تبقى كتب التاريخ والحكايات قادرة على أن تفاجئنا بكثير من الأساطير والوقائع التى يصعب على العقل أن يتقبلها، خصوصا أنها تخالف كل قواعد المنطق التى نعلمها وحتى تلك التى نجهلها.
منذ حوالى 1600 سنة، وصلت بعثة من المستكشفين إلى إقليم كامبانيا، الذى يعد أجمل منتجعات الإمبراطورية الرومانية القديمة، بحثا عن كنوز وثروات، وبينماتتجول البعثة، توقف قائدها طالبا منهم البدء بالحفر، مع تأكيد منه بأنهم فى طريقهم للوصول إلى الكنز المدفون.
بدأت رحلة البحث والحفر من خلال طبقة تتكون من الرماد والحمم البركانية المتحجرة، وخلال دقائق من الحفر، وجدت البعثة نفسها بين أطلال مدينة قديمة قدم الزمن كله، وكانت الكواليس المرعبة التى عاشتها البعثة، مع العثور على إكتشاف مرعب. جثث وبيوت، وكانت المفاجأة التى أدهشت الكل إلى جانب تلك التفاصيل، أن الجثث لم تتحل.
أحدث الإكتشاف دويا مرعبا، وبدأت رحلة البحث عن كواليس ما جرى فى تلك البقعة التى أبيدت بشكل كامل، حيث تبين أنه فى التاريخ الموعود، تجمع الأهالى لمتابعة مباراة جديدة بين المحارين، وفجأة ودون أى مقدمات إشتعل بركان جبل فيزوف غضبا وأطلق حممه البركانية المنتفضة فى وجه الجميع، مطلقا ملايين الأطنان من الحمم البركانية المشتعلة والصخور لمسافة 35 كيلومترًا في السماء، قبل أن تسقط على الأرض، وتقتل معها الأخضر واليابس.
وبحلول العام 1748 أكتشف أحد الباحثين كلمتين تم نقشهما على جدار أحد المنازل المتهالكة ضمن المدينة التى أُبيدت، كانت الكلمات باللاتينية تعنى “إنتقام الرب”، وهو ما يعكس بحسب الباحث الذى إكتشفها إيمان اليهود بأن ما حدث بمدينة بومباي كان إنتقامًا من الرب على هدم الرومان، لهيكل هيرودوس.
وقد أكدت تفاصيل أخرى أن زلزالا سبق إنطلاق البركان بفترة، وأنه كان أشبه بجرس الإنذار، الذى إستوعبه البعض وقرر معه أن يغادر المدينة، فيما بقى الأخرون فى مدينتهم على إعتبار أنهم سيكونون فى أمان تام، غير أن المفاجأة التى كانت فى إنتظارهم أن حياتهم إنتهت لمجرد قناعتهم بالبقاء فى المدينة التى أبادها البركان بصورة غير متوقعة.ليتبقى أصلال المدينة وجثث متجمدة.شاهدة على عقاب الله عزو جل.
