ثورتان بين ناصر والسيسي والأهداف تتكرر

ثورتان بين ناصر والسيسي والأهداف تتكرر

بقلم: حازم قطب

تصحيح الاخطاء بين ثورتي ناصر والسيسي

اختمرت الفكرة في رأس عدد من من الظباط الشباب، ذوي الرتب الصغيرة داخل الجيش المصري الذى كان يعمه الفساد والتبعية، ليس للوطن إنما للملك الذي كان يأتمر بأمر المحتل الإنجليزى.

وعلى مدار ٦٠ عاما، كانت تتكشف يوما بعد يوم، أغلب أسرار وخبايا هذه الثورة، ومن قام بها وأسباب اندلاعها، وكيف تم الترتيب لها في ظل قهر سياسي كان يمارسه الملك وأتباعه على أي نشاط سياسي سواء بين قيادات الأحزاب المعارضة للمحتل والملك، أو للكلبة والشباب، فما بالنا بضباط صغار في الجيش من أبناء الطبقة العاملة والكادحة والفقيرة.

واستمر الاحتفال بثورة يوليو ١٩٥٢، مع بداية سقوط الحكم الملكي في مصر، للأبد، وإعلان قيام الجمهورية الأولى، وهو الاحتفال الذي كان له طابع خاص، غير أن الاحتفال به في أيامنا الحديثة، بات مجرد ذكرى وليس أكثر.

وبكل تأكيد، فقد اثبتت الأيام، حجم الشبه بين ثورتي ٥٢ يوليو و٣٠ يونيه، فالاولى التي ازاحت ملك عثماني عن كرسي عرش مصر، بإرادة شعب ذاق مرارة الفقر والجوع والحرمان، والثانية اسقطت فاشية دينية ارادت الاستيلاء على حكم مصر، ووهب خيراتها ومقدراتها وثرواتها لمخطط عودة الدولة العثمانية، رجب طيب أردوغان، المتهور العثماني الذي يأمل في عودة الخلافة العثمانية المزعومة، طمعا في إعادة أمجاد أجداده المستعمرين الطغاة، طمعا في ثروات الدول العربية التي سبق وسرقها أجداده.

ولا شك في أن الشبه كبير بين زعيم الأمة العربية الخالد جمال عبد الناصر، وبين زعيم العرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، فكلاهما أزاحا من حكم مصر، مستبدين طغاة سارقين ولصوص تاريخ، لذا فالرئيس أيقن أنه لا بد من عودة دور مصر القيادي والرائد في العالم، وإعادة مكانتها مرة أخرى بين الدول العربية، واستعادة مكانتها وسيادتها في القارة الأفريقية، ويحاول بكل جد إصلاح ما أخفقت فيه ثورة يوليو، ويحقق أهدافها التي لم تتحقق بسبب ما عاشته الدولة من حروب، ثمنا لخروج مصر، عن عبائة الاحتلال العثماني والإنجليزي، وعدم التباعية لأمريكا.

ومما لا شك فيه، فإن الرئيس السيسي، يضع مصر، على الطريق الصحيح، وأعاد شبكة العلاقات الدولية سواء على المستوى العربي أو الأفريقي أو الأوروبي أو الأسيوي، والتي تأثرت كثيرا بشكل سلبي، نتيجة لسياسات الحكومات المتعاقبة على مصر، منذ قيام ثورة يوليو ٥٢، وإعادة الأمور في نصابها الصحيح.

ويحاول الرئيس عبد الفتاح السيسي، بقوة، إنجاح أهداف ثورة يوليو ٥٢، وإعادة مبدأ العدالة الاجتماعية بين المصريين، وتحقيق أحلام وطموحات شعبه، بل وشعوب المنطقة بالكامل، إذ أنه حان الوقت لتصحيح أخطاء الماضي، فكان الله في عونك يا سيادة الرئيس.

Related posts