تونس .أيها السادة..أصحاب السعادة

تونس .أيها السادة..أصحاب السعادة

بقلم الكاتبة غفران عزوز

متابعة .ايمان مليتي
عفوا أيّها السادة المُحترمين،
أصحاب السعادة وأصحاب التعاسة،
أصحاب الفيلات الشاهقة،
والجيوب المُنتقخة
والنظريّات الثوريّة الجوفاء ،
أعود إليكم بعد فاصل إخباريّ
لم يزدْ البلد إلّا إشتعالاً
وهو خبر إغتيال مُناضل يساريّ
تمّ تكفيره على الملأ في منابِركُم
فأُهدِردمه
على يد أحد المُتشدٌدين دينيّا
في وضَح النهار
لم يهزّكم الخبر
فأنتم لازلتم هناك..
قابعين في مكاتبكم…الوَرقيّة
تضعُون بعض الرتوش الأخير
وبعض المساحيق على وُجوهكم
التي لمْ تُفلِحْ في إخفاء إرتباككم
وخوفكم المفضوح
على مكاسبكم..الوقتيّة

دقائق قبل اللقاء التلفزيّ ،
ستلعبُون فيه دور بُطُولة زائف
وتلقون علينا خطابًا واحِدًا
صالِحًا لكلّ المُناسبات
نافثين صُدوركُمْ
وأنتم تُعدّدُون إنجازاتِكم …الوهميّة
في مِساحة وَطن
يوم بعد آخر يَحْتضِر
وستُنٌظرُونَ وكأنّكم مُفكِريّ ثورة
وماسَيلِيها مِن ثورات
وإحدى ثوراِتكم أيّها السادة،
أنّكم جئتم إلى الصفوف الأماميّة
في ظروف مشبُوهة..

انتهى اللقاء..أقصِد السِيرك
الذي لا مكان فيه
إلّا للمُهرِجين
ولمُحترفِي الألعاب البهلوانيٌة
والقفز على المراحل
والقفز على المبادئ والقِيم
والقفزعلى الوطن
الذي غاب
فَنابَ عنه..جُرحه.

Related posts