بقلم : محمد عبد الحميد
لا اجد ما استهل بة مقالى هذا خير من الاستدلال بأيات الذكر الحكيم فى قولة تعالى ( قل يا عبادى الذين اسرفو ا على انفسهم لا تقنطو ا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انة هو الغفور الرحيم . وانيبوا الى ربكم واسلموا لة من قبل ان ياتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) صدق الله العظيم فهى اجمل بشارة لمن اسرف على نفسة فى الذنوب والمعاصى واتباع الهوى وهذة البشارة يتبعهاالانابة والاستسلام والرجوع الى الله تبارك وتعالى فمن منا لم يخطأ ومن منا لم تكن لة زلات فالنفس دائما امارة بالسوء قال تعالى ( وما ابرئ نفسى ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربى ان ربى غفور رحيم ) ان كبح جماح النفس الامارة بالسوءيتطلب جهدا مضنيا وعزيمة قوية لا يستهان فى مقاومة شرورها وهيمنتها على الجسد وتأتى النفس اللوامة وحبها للتخلص من دنس المعاصى والابتعاد عن الذنوب والحقد والكراهية والانانية والمحافظة على الصلاة وجميع الفرائض غفران للذنوب والالتزام بالاخلاق الكريمة وحسن المعاملة التى دعى وامرنا بها رسولنا الكريم لغرس قيم العدل والمساواة ونبذ العنف والتطرف والعادات السيئة وتربية النفس اولا فقد بدأت الدعوة الاسلامية بالتوحيد عبادة الله وحدة والدعوة الى حسن الخلق فلم ينزل فى بداية الدعوة الاسلامية حلال ولا حرام ولا تكاليف فقد ارسى رسولنا الكريم صلى الله علية وسلم الدعوة الى عبادة الله وحدة وحسن الخلق طيلة فترة الدعوة فى مكة والتى ظلت ثلاثة عشر عاما وبعد ذلك نزلت التكاليف بعد الهجرة فى المدينة . تشتاق النفس الى التوبة الصادقة والرجوع الى الله والاسراع الى مغفرة الله وعفوة فالنفس تتقلب بين الامل والرجاء راجية رحمة ربها حتى تصل الى منزلة النفس المطمئنة الراضية عن نفسها لتجد الجزاء والمكافأة فى دخول الجنة والخلود الابدى فى النعيم المقيم الذى اعدة الله تبارك وتعالى للمؤمنين .
صلوات الغفران