كتبت/امل نورالدين
كثيرا ما نسمع عن الجن وتسلطه على الجسد حيث يتلبس الجني الانسان ساعات من النهار أو الليل ثم يخرج من جسده ويعود إليه مرة أخرى في اليوم التالي أو بعد اسبوع ، شهر أو سنة ، وقد يخرج من الجسد ولا يعود أبدا ، لا أعاده الله.
ونسمع البعض يقول أن أحدهم شعر بخروج شىء من جسده على شكل ريح قوية تخرج من الفم أو رعشة شديدة في إحدى قدميه وذلك عندما يعلم الجان ان آيات كريمة سوف تقرأ على من أصابه المس فيهرب من جسده .
■ ولاقتران الجان بالجسد أنواع منها:
▪︎الاقتران الدائم ( التلبس الحقيقي) :
حيث يسكن الجني في عضو من الاعضاء الإنسان كالبطن ، الرأس ، الساق ، الأرحام أو العمود الفقري ، وقد يكون منتشرا بالجسد كله من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه لا يفارق صاحبه ابدا وهذا يحتاج الى علاج سريع لأنه وببساطة قد يتحول الى أمراض عضوية مؤلمة .
▪︎ الاقتران الخارجي :
حيث يتسلط الجني على الانسان من خارج جسده بصورة دائمة أو عارضة وتكون قراءة الآيات على المصاب بهذا النوع من المس كافية للطرد والتحصين وابطال السحر .
▪︎ الاقتران المتعدي :
حيث يكون الجني مقترنا بشخص ما ولكن بسبب أو آخر نجده يتسلط على سخص في الغالب له علاقة بالشخص المصاب بالمس وبهذا يتعدى شره إلى اكثر من شخص فيسمى المس بالمتعدى ، وليس بالضرورة أن يكون تعدي المس من نفس الجني الذي هو متلبس بالشخص ولكن يكون بسبب اتباع ذلك الجني .
▪︎ الاقتران الوهمي :
يكون نتيجة معاشرة أو مشاهدة الإنسان السليم للمصابين بالمس في الغالب ، أو عندما يوهم المعالج المريض بأنه مصاب بمس من الجان ، عندما تتكون لدى هذا الإنسان الفكرة ثم الوهم ، فيتوهم انه مصاب بالمس ، وربما يستغل بعض الجان هذا الوهم بإن يتسلط على عقله حتى يجعله يظن بأن الأمر حقيقة ،
وما أن تقرأ عليه آيات القرآن حتى يسقط أرضا ويصرخ وبتخبط بالأقوال والأفعال حيث يتقمص تصرفات المصاب بالمس وقت القراءة ، وفي الحقيقة هذه إحدى سلبيات القراءة الجماعية والخوف من الجان وعدم المعرفة والاطلاع على هذا الموضوع وحقيقه.
▪︎ الاقتران الكاذب (التمثيلي) :
تجد بعض المدعين من يصرع وقت القراءة ويقول أنا الجني الفلاني ولن اخرج حتى يحصل كذا وكذا …… وفي الحقيقة يتكلم الإنسان وليس الجني وهو يمثل بأنه جني والغاية من ذلك أن يتعامل هذا الإنسان معاملة خاصة ويلفت أنظار من حوله إليه ، أو لينسب أفعاله القبيحة إلى الجان فهو غير مسؤول عن تصرفاته ، ومثل هذا الإنسان يكون في خطر عظيم لأنه عرضة للتلبس الحقيقي حيث يتعبر الجن أن هذا التمثيل استهزاءا بهم وسخرية بعالمهم فينتقمون منه شر انتقام ويتسلطون عليه بدون وجود سحر أو ما شابه .
• إن الفرق بين المس النفسي والتمثيلي وبين المس الحقيقي أن المصاب لا يتجاوب مع حركات الجان من حيث التخبط والكلام وقت اشتداد الحالة .
كالسقوط إن كان واقفا أو رفة عين المستمرة وارتعاد الجسد ورعشة الاطراف واسلوب الكلام وسرعة الجواب وطريقة خروج الجني من الجسد كما يزعم
أما كيفية معرفة الفرق بين هذه الحالات فتكون بالخبرة والفراسة المكتسبة وقوة الملاحظة ومن خلال طرح الأسئلة والسؤال عن حقيقة معاناته وسبب مجيئه إلى العلاج .
وأحب التنبيه إلى أن بعض المصابين لا يستطيعون أن يعبروا عما يعانون وذلك من شدة تأثير الجان عليهم وربط ألسنتهم عن الكلام .
واذا كان هذا البلاء يؤثر على العقل فمن الصعب الحصول على المعطيات الصحيحة من المصاب نفسه لأنه إما لا يستطيع التعبير أو أنه يبتكر أعراضا وأجوبة خلافا للواقع .