بقلم : محمد عبد الحميد
تطالعنا المديا والصحف كثيرا بجرائم قتل لشباب فى مقتبل العمر لم تبدأ رحلة حياتهم بعد حتى تنتهى نهاية مأساوية ومما يزيد النفس البشرية حزنا ان الدوافع لرتكاب هذة الجرائم دوافع اقل ما توصف بة انها تافهة حتى وان كانت هذة الدوافع من وجهة نظر مرتكبيها كبيرة فهى لا تستحق ان تزهق روحا هذا امرا ينافى جميع الشرائع السماوية ويعاقب عليها القانون وتقع المسؤلية الكبرى على اللبنة الاولى فى التربية وهى الاسرة واتسائل لماذا لم يعد دور الاسرة مؤثرا فى اعداد نشأ يتربى على الاخلاق الكريمة والتسامح والفضيلة والاعتراف بالخطأ وان يحب الانسان لاخية ما يحبة لنفسة والارتقاء بالنفس البشرية وتهذيبها فقد صدق رسولنا الكريم بقولة ” انما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق ” وتشتد الحاجة فى هذة الايام الى التمسك والتأمل والتفكر فى ايات القران الكريم واحاديث الرسول صلى الله علية وسلم فى تشديدهما على حرمة الدم . قال تعالى فى محكم تنزيلة ” ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزائة جهنم خالدا فيها وغضب الله علية ولعنة واعد لة عذابا عظيما” وقال تعالى ” ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لولية سلطانا فلا يسرف فى القتل انة كان منصورا” صدق الله العظيم . واحاديث الرسول صلى الله علية وسلم التى وردت فى سفك الدماء كثيرة منها على سبيل الحصر ما ورد عن ابى هريرة ان الرسول ” ص” قال: والذى نفسى بيده ليأتين على الناس زمان لا يدرى القاتل فى اى شئ قتل ولا يدرى المقتول على اى شئ قتل ” وقولة “ص” “اول ما يقضى بين الناس الدماء” وقولة “ص” اكبر الكبائر الاشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور ” وقولة “ص” زوال الدنيا جميعا أهون على الله من دم يسفك بغير حق ” صدق رسول الله صلى الله علية وسلم ايها الشباب ابتعدوا عن العنف وتمسكوا بالاخلاق الكريمة فالاوطان تبنى بالاخلاق والعمل كما يقول امير الشعراء احمد شوقى انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبو ا وكما يقول القائل ادب النفس واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم انسان . تمسكوا بالايمان والاخلاق . واخيرا اتذكر قول الشاعر محمد اقبال فى قصيدة حديث الروح اذا الايمان ضاع فلا امان ولا دنيا لمن لم يحى دينة ومن رضى الحياة بغير دين فقد جعل الفناء لها قرين . اللهم احفظ مصر جيشا وشرطة وارضا وشعبا وترابا . حفظ الله الوطن .
مقال بعنوان تأملات أخلاقية