مناقشة على مستوى القمة بكلية الآداب جامعة دمنهور

مناقشة على مستوى القمة بكلية الآداب جامعة دمنهور

كتب دكتور / أحمد مصطفي

كنت على يقين أن المشهد الذي رأيته اليوم في كلية الآداب بدمنهور سيكون مشهدا مهيبا ،وكنت متأكدا أن الحضور سيكون مكثفا ،وأن القاعة ستكتمل، وأن العمال سيحملون على أعناقهم مقاعد خشبية تسد حاجة الجلوس أو تكاد، كنت أراهن على هذه المناقشة العلمية ، التي صارت مؤتمرا علميا يجمع بين أركانه ثلة من كبار الأساتذة في جامعات مصر ،اكتزت بهم القاعة ،وسعدت بهم العيون.
وهذه المناقشة العلنية جاء وقتها ،لترد كيد الكائدين ، وتكشف ستر المضللين ، الواشين في أكاذيبهم ، طيور الظلام ،الذين يروقهم الزيف ويتخفون تحت الأسماء المستعارة ، فكذبهم نقلهم للمجهول، ومكرهم السيء حاق بهم، وقامت عليهم الحجة ، ولحقهم البهتان ، ماتوا بغيظهم ، وغادرت الروح الطيبة أجسادهم ، فبقوا رمما تأبى الطيور الجارحة والدواب النازحة أن تأكلها ؛ فقد أكلوا لحوم الناس ميتة بسوء فعلهم وقبيح تشهيرهم .
كان الحضور في غاية السعادة ، يتوافدون وكأنهم يتسابقون أيهم يكون أكثر حظا وأعظم فرصة ،للاستفادة من جميل القول ، وجمال اللغة ، وفقه اللجنة، يجلسون وكأن على رؤسهم الطير، تروقهم العبارات الرنانة، ويصفقون للأساليب الفخمة ،كبيرهم راض وصغيرهم مرضي،لايكادون يلتقطوا أنفاسهم حبا وكرامة ، تحبسهم روعة العلم ؛فينسون الحر والزحام ، وكلهم يدعو للباحث بالتوفيق ،وقد أصابته دعواتهم،وكأني بطائرات السعادة تحوم فوق سطح القاعة، إثر أصوات الزغاريد، أصوات وصور لاتألفها ولاتراها إلا في قاعة مناقشات قسم اللغة العربية بآداب دمنهور.
وخلال ساعات تدفق العطاء العلمي على منصة الحكم التي اعتلى صهوتها الأستاذ الدكتور أسامة البحيري فقدغزل أنسجة ملاحظاته بكثافة مشهدية ، وروح رياضية ،فيها الرضى ، يطالعنا بنثريات عطرة ولغة رقيقة ،وألفاظ عذبة ، لاتجريح فيها ولاتقليل ،يلون ثوب البحث بناصع رؤيته، ويعكس عمق تجاربه ، في محاضرة علمية بلاغية أدهشت الحضور.
ويجاوره الأستاذ الدكتور محمد خليفة ،فيلقى بظلاله الوارفة معاني البساطة والعمق في آن واحد ،داخل اطار نقدي ،وكأنه ينظم قصيدة شعرية مثقلة بالجزالة ،فيها إنصاف للإنسان وإنصاف للهوية والانتماء، فجاء صوته تعبيرا عن ناقد فذ،وأديب بارع واسع الاطلاع .
أما الأستاذ الدكتور عيد بلبع ،فهو البحر في أحشائه الدرر، قصيدة طلاب كلية الآداب ،التي لاينبغي أن نقف على حدودها، فتح من الفتوحات البلاغية وعيد من أهم أعياد الباحثين ،وهكذا يكون رهاننا كلما هل علينا هلاله ، نقابله بكل شوق ،فيلقنا بكل ود مربتا على أكتافنا بحنو وطيبة وتواضعا جما.
ويبقى دور الدكتور محمد أبوعلي واضحا في كل ورقة كتبها الباحث، مدققا وناصحا ومشرفا وموجها، يُفرغ من وروحه الفنيّة الأصيلة بوضوح ووعي مادة علمية بقيمة قدره ومكانته .
شكرا للباحث الخلوق محمد النجار حسن صنيعه ، ووافر عطائه ، وخالص جهده، وأمانته ، وكرمه وحسن ضيافته، ورسالته القيمة التي اعتمدت على حسن فهمه للنصوص، وقراءته الجيدة لها، واتخذت من علوم القرآن أساسا قامت عليه ،بعيدا عن التنظير مهتمة بالتطبيق،ملتزمة منهجاً علمياً موضوعياً دقيقاً .شكرا لإعلام الجامعة ممثلا في الدكتور عصام المصري الذي شرفنا بالحضور مع كوكبة من السادة الضيوف منهم :
الأستاذ الدكتور نائب رئيس الجامعة سعيد عبدالغني

الاستاذ الدكتور غادة إتوري عميد كلية التربية الأسبق
الأستاذ الدكتور أمل مهران عميد كلية التربية
الأستاذ الدكتور نبيل بكير عميد كلية الطب البيطري
الأستاذ علاء البتانوني عميد كلية التجارة
الأستاذ الدكتور أبوبكر موسى أستاذ بكلية الآثار ممثلا عن جامعة القاهرة
الأستاذ الدكتور محمود عسران
الأستاذ الدكتور أحمد عبدالعزيز وكيل كلية الاداب
الأستاذ الدكتور محمد أبو خليل وكيل كلية التربية
الأستاذ الدكتور إيمان بركات رئيس قسم اللغة العربية
الأستاذ الدكتور مصطفي اسماعيل
الأستاذ الدكتور هالة طليمات رئيس قسم المناهج وطريق التدريس بقسم المناهج
الأستاذ الدكتور علي سلام أستاذ المناهج وطرق التدريس
المستشار محمد عبدالمنعم عبيد مستشار رئيس الجامعة ومعاون وزير التجارة والصناعة والمقيم الفني الدولي لدي أنظمة الاعتماد
الأستاذ الدكتور يسرا العدوي
وجمع كبير من الأساتذة والباحثين والطلاب وأصدقاء وأهل الباحث.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٤‏ أشخاص‏

Related posts