شهداء على ارض الفيروز : في ذكرى استشهاد العقيد احمد منسي

كتبت .. امل اللقاني

 

“يا قبورا تنادى أسامينا.. ويا موتا يعرف كيف يصطفينا، سطوة الموت لن تغير لقبنا.. فنحن أحياء للشهادة سائلينا، مهنتى الشرف والمجد أجنيه.. وحب القلب للقلب يرضينا،
قد قضيت فى الأمن عدد سنين.. وكم قضينا عن الأرض مدافعينا،
وكم قضيت هروبا من الموت.. وكم قضينا عن الموت باحثينا، نبحث عن الموت أينما وجد.. وفى الجنة مع إخوة سابقينا”،

 

تلك مقتطفات من أبيات شعر للعقيد أ.ح الشهيد أحمد صابر منسى، أحد أهم أبطال الصاعقة المصرية، والذى كان يتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة، والذي استشهد في السابع من يوليو عام ٢٠١٧، بعد معركة بطولية تقدمها قائد الكتيبة “103” صاعقة في هجوم إرهابي من 40 تكفيريا على كمين “البرث” برفح شمال سيناء

خبر استشهاد أبطال الكتيبة 103 صاعقة، كان خبرا له واقع خاص فيما بعد، لما عرفه الشعب المصرى من بطولات للشهداء، ومن أبرزهم العقيد أحمد منسى، الذى كان من الشخصيات التى لها دور كبير فى الحرب على الإرهاب بشمال سيناء، كما كان حب زملائه له أيضا من العلامات المميزة.

كان الشهيد منسى، أحد رموز الصاعقة المصرية، كتب يوم وفاة العقيد رامى حسنين، أحد أبطال الصاعقة المصرية، والقائد السابق للكتيبة 103 صاعقة، قائلا: “فى ذمة الله أستاذى ومعلمى، تعلمت منه الكثير،
الشهيد بإذن الله العقيد رامى حسنين، إلى لقاء شئنا أم أبينا قريب”.

كان الشهيد كلما تحدث كمن يقيم عهداً غير معلن مع الشهادة، يريد أن يقول أنه قادم لها، كان يتمنى دوما أن تختار قوائم الشهداء اسمه، كان واثقًا من أن الله لن يخذل أبدًا دعائه وبأنه سيساعده بأن يكون أحد أسباب استعادة كل زملائه الشهداء لحقهم لكي تهنأ أرواحهم وتنعم بالسكينة

منسي كان له حكايات طويلة مع أطفال سيناء، وكان يزور في أوقات كثيرة مدارسهم، ويلقي عليهم بعض الحكايات الوطنية عن سيناء والجيش المصري في أوقات راحته،
يذكر ان بين هؤلاء الأطفال .. طفلآ كان مصابا بالسرطان وطلب منه أن يجرب أن يحمل البندقية لكي يكون بطلًا” مثله في يوم من الأيام ويلتقط له صورة كمان، وبالفعل نفذ له منسي طلبه.

ترك الشهيد منسي لزوجتة السيدة منار، رسالة كان يكتبها للعدو على أرض سيناء قال فيها:” جزيل الشكر لعدوى اللى أتاح ليا الفرصة بعد سنين من التدريبات إنى أواجهه، دخلت أرض الفيروز بأفارولي، وخلانى أصلى فى كل شبر فيها، وأقسم بالله مالكش عيش فيها طول ما إحنا فيها”.

كان الشهيد انسانا عادياً يقبل على مساعدة أى شخص محتاج سواء يعرفه أو لا يعرفه، وكان دائما على مساعدة الغير، وكان يسير بمبدأ ان كل شيء ربنا أعطاه له فإن عليه حق ليخرجه

وستظل سيناء تروي قصصاً لأبطال دفعوا حياتهم للدفاع عن الأرض وحياة أهلها.
رحم الله شهداء الوطن

Related posts