حكايه الشيخ التيبسي البطل الجزائري الذي عاش مجاهدا ومات شهيدا ولاقبر له .
مقال بقلم . مختار القاضي .
إنه الشيخ العربي التبسي الذي لاقبر له أو العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي . ولد الشيخ سنه ١٣١٢ هجريه بقريه السطح الأمازيغيه جنوب غرب تبسه كان من عائله فقيره تعمل في الفلاحه وكان والده يعمل في الأرض وبعدها يقوم بتحفيظ القرآن الكريم . حفظ الشيخ التبسي القرآن عن أبيه إلي أن مات سنه ١٣٢٠ هجريه فبدأ يستكمل حفظ القرآن في الزوايا . في سنه ١٣٣١ هجريه إلتحق الشيخ بجامعه الزيتونه في تونس وبعد حصوله علي الشهاده الأهليه ذهب إلي القاهره لإستكمال دراسته في الأزهر ثم عاد إلي تونس . سنه ١٣٤٣ هجريه عاد الشيخ الي مسقط رأسه بالجزائر ليمارس دوره التنويري في مجال الدعوة بتبسه . أصبح للشيخ مؤيدين ومريدين من شتي أنحاء البلاد . لاحظ الإحتلال الفرنسي نشاط الشيخ وحب الناس له وإلتفافهم حوله فبدأوا في مضايقته ومضايقه أنصاره . في سنه ١٤٤٣ هجريه قام الإحتلال الفرنسي باعتقاله بتهمه التآمر علي أمن فرنسا وإتصاله بالألمان وتم الحكم عليه بالسجن لمده ستة أشهر . لم ييأس الشيخ التبسي فبعد خروجه من السجن بدأ ممارسه نشاطه في مجال الدعوه وحث الشعب علي الجهاد في سبيل التحرر من الإحتلال فبدأ المحتل يخاف منه ومن الشباب المتحمس الذي يسير خلفه . لم يكن أمام الإحتلال سوي إعتقال الشيخ مره أخري بتهمه إزعاج السلطات الفرنسيه . في سنه ١٩٤٥ م قام الشعب بثوره ضد الإحتلال الفرنسي وكان الشيخ التبسي في الصفوف الأولي ومن أوائل المجاهدين الذين إنضموا إلي الثوره ليحث الشعب علي الجهاد . بدأ جيش الإحتلال في رصد المحرضين علي الثوره وكان علي رأسهم الشيخ التبسي . بدأ الشيخ في حث الشعب علي الجهاد وبين لهم فضل الجهاد والشهاده والخلود في الجنه كما دعي المجاهدين إلي الثبات أمام الشعب الفرنسي . أصبح الشيخ هدفا كبيرا أمام سلطات الإحتلال الفرنسي وسعت للتخلص منه وإخماد الثوره . علم أنصار الشيخ التبسي بأن قوات الإحتلال تسعي إلي التخلص من الشيخ وقتله فنصحته بترك البلاد خوفا علي سلامته فرد قائلا : إذا كنا سنخرج جميعا من البلاد خوفا من الموت فمن سيبقي ليدافع عن الأرض . ظل الشيخ التبسي يحث المجاهدين علي الثوره ويقول لهم لو كنت شابا وافر الصحه والعافيه لكنت حملت السلاح دفاعا عن بلدي . حاول الإحتلال التفاوض مع الشيخ لوقف تقدم الثوره في الجزائر إلا إنه رفض قائلا : لانقاش مع مغتصب لبلادنا . لم يكن أمام الإحتلال سوي التخلص من الشيخ لوقف الثوره والحد من تقدمها ففكر الإحتلال في إعتقاله وقتله ولكنهم خافوا أن يذيد ذلك من نيران الثوره ففكروا في خطفه وبالفعل قاموا باختطافه وأدعوا عدم معرفتهم بأي شيئ عنه كلما سأل احدا عنه . قامت قوات الإحتلال بالتعدي علي الشيخ التبسي بعد إختطافه وتعذيبه لكي يعترف بأسماء قاده الثوره وأماكن تواجدهم ولكن دون جدوي وتم تعذيبه من بعض الجنود السنغاليين التابعين لقوات الإحتلال . ظل السيخ بتحمل عذابا شديدا دون أن يتكلم بكلمه واحده كما حاول بعض القاده الفرنسيين التفاوض مع الشيخ دون طائل . نفذ صبر القائد الفرنسي لافابارد قائد فرقه القبعات الحمراء فأمر بإحضار كميات كبيره من زيت السيارات والأسفلت الأسود والمازوت ووضعها في قدر كبير وأمر الجنود السنغاليين بإشعال النار أسفلها حتي تغلي وتم ربط الشيخ فوقها وتقييده حتي يعترف بأماكن تواجد المجاهدين وأسماؤهم وخططهم . تم وضع الشيخ مربوطا أعلي القدر وعندما رفض الإدلاء بأي معلومات عن الثوار تم إصدار الأوامر للجنود السنغاليين بوضع إحدي قدميه في القدر المغلي فراح في الشيخ في حاله من الإغماء بعد أن ردد قائلا أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله بعدها أمر القائد الفرنسي لاڤابارد بإلقاء جسد الشيخ بالكامل في القدر المغلي حيث ذاب جسمه تماما وتبخر في الزيت والمازوت دون أن يتم غسله أو تكفينه أو عمل جنازه له أو الصلاه عليه أو دفنه حيث تبخر جسمه تماما من شده الحراره .
حكايه الشيخ التيبسي البطل الجزائري الذي عاش مجاهدا ومات شهيدا ولاقبر له