أنبأني البحر أن صيف هذا العام
قائظ لا محالة
وأن الشمس قد تتنزل من عليائها
لتصافح المارين الي جوارها في الشوارع والأزقة
وعند المغرب لن تبتعد كثيرا
حيث أنها سوف ترتدي لباسها الأرجوانيّ
وتلعب في الملعب الخماسي ساعة
أو ساعتين
فخبأت البحر في جيب بنطالي
وهدهدت الأمواج ،
وربت على اكتافها لتستريح قليلا من وعثاء السفر،
وجاست أصابعي بين شعر رءوسها
كي تنام .
حين استيقظت حبيبتي
قصت عليّ رؤياها
أخبرتني عن سكّر يسّاقط من سقف الحجرة
وملح يصّاعد وعند المنتصف يلتقيان
وبينهما أقف مضببا
لا شمس تمد لي يدها
ولا موج لأمتطيه .
حين عرّجت عليّ لفحة من الهواء خلسة
وهمست في أذني
غمغمت بكلام كثير
أذكر أنني قلت : يا أنا ،
يا هو،
ياااااااااااا .
ثمة شوارع خالية تماما
ثمة بحر يمشي الي جواري
ثمة موج يشد الخطو
ويوحد اللحن
ثمة موسيقي تنداح بين جنبيّ
وشمس تبتسم في وجهي
مثل حبيبتي التي راحت تدفع الملح بعيدا
بينما تدثرت بغيمة
كل ما بدا منها مشرقا هو
يا أنا
يا هو
ياااااااااااااااا
صيف قائظ
بحر
موج يغفو
شمس
ملح
سكر
أين كنت البارحة
بينما كنت أناديك بعلو صوتي ؟.
كتب فى25حزيران2019