لا أرى ما يستحق العناء
الشاعرة .. سامية خلف الله
لا أرى ما يستحق العناء
لا أحد يوصلني للدير المقدس
يقف الله هناك وأنا أقف مناجيه إياه
يوم ذبح ملائكتي الكرام
أتلك البلاهة تقطع الساعة والوقت
تصيب إقدامي …بندوب طريق ليس طريقي
لم يعد يهمني أن ينام العالم
من جديد …..
في ليلة بيضاء
أفترش كوابيس المارة
أتقاسمها وظلي
وجسدي الغريب عني ليس لي
هناك … ممدد على سرير من ضباب
أودع الشوارع … المصابيح الحزينة
الأسماء التي لصقت بي ككفني
أصارع الصوت بداخلي
وأناجي ضوء المشاعل في زمني الأول
فلا شيء يستحق المقامرة
ولا حتى الملح
المتدفق من موج فنجاني
ولا تلك السمراء التي
كانت تواسي فراغي
تيبست شفاهها المجعدة
بمرارة الرشفات
ما زلت أتألم بما امنت
خرافة الصداقات
أساطير العشاق
قداسة الشيوخ
خيوط العنكبوت
وكل تلك الفقاعات التي استوطنتها
فكان مصير وجودي…سرير غيمة في عراء السماء
لم يعد يهمني
حمل شجرتي الكاذب
تتوافد الفصول
تتواعد الورود
تتنكر لي الأاشجار والجذور
وتلك الموسيقى التافهة
تقتل بتهوفن
موزارت في أيام زائفة
لم يعد يهمني
حزن آخر نجمة
خروج عاشقات من فصائدي
اللاتي أتشبه بهن
في تقليدي الجيد لامرأة
تستمتع بالحياة
لم يعد يهمني
راهبات انكساري
فلا نبي خرج من سطور
كتابي المقدس
ليأخذني لخلاصي
لم يعد يهمني أن أقول شعراً
فكل ما يقال في الصمت
يضيع في الوحدة
كل ما يقال في الضجيج
يضيع في الزحام
أضعت محفظة العيش بقلب سامية
في عالم الذئاب
